السعودية وافقت على قرار ترمب مهاجمة إيران لكنها أبلغت دول الخليج عدم إثارة طهران (ترجمة خاصة)
- ترجمة خاصة الإثنين, 02 مارس, 2026 - 04:19 مساءً
السعودية وافقت على قرار ترمب مهاجمة إيران لكنها أبلغت دول الخليج عدم إثارة طهران (ترجمة خاصة)

[ من قصف أمريكا على إيران ]

كشف تقرير لموقع "ميدل إيست آي" أن المملكة العربية السعودية وجهت رسائل واضحة وحازمة إلى حلفائها في منطقة الخليج، تحثهم فيها على تجنب أي خطوات تصعيدية قد تؤدي إلى تأجيج التوترات مع إيران، في ظل المخاوف من انزلاق المنطقة نحو صراع عسكري واسع النطاق.

 

ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية مطلعة  - ترجم الموقع بوست أبرز ما قال أن الرياض، التي بدأت تتبنى نهجاً يقوم على "الواقعية السياسية" وتصفير الأزمات، تضغط من أجل ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

 

وكشف الموقع أن المملكة وافقت على قرار ترامب بمهاجمة إيران لكنها أخبرت سرا دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى بتجنب اتخاذ خطوات قد تثير رد من طهران أو وكلائها.

 

وقال الموقع إن كبار المسؤولين السعوديين أعربوا عن غضبهم من حجم وتوقيت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وأن الممكلة طلبت من حلفائها في الخليج تجنب اتخاذ أي خطوات قد تثير رد من طهران أو وكلائها وتدفع المنطقة نحو صراع أوسع.

 

وأشار الموقع نقلا عن مصدران من الخليج العربي أن ولي عهد السعودية محمد بن سلمان نقل الرسالة إلى قادة البحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة بعد وقت قصير من إدانة وزارة الخارجية الرسمية للضربات الإيرانية الانتقامية عبر شبه الجزيرة العربية.

 

قالت المصادر إن المحادثات كانت موجزة، لكن هناك إجماع متزايد على أن الضربات الانتقامية الإيرانية كانت أقل حدة مما كان متوقعا، وأن على دول الخليج تجنب اتخاذ أي إجراء مباشر قد يثير رد فعل غاضب من طهران.

 

وذكر الموقع إن هذا الشعور تردد صداه لاحقا عندما عقد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، مكالمات مع نظرائه الإقليميين، وأن الدعوات ركزت على تهدئة التصعيد وتوحيد مواقف الدول الست في مجلس التعاون الخليجي في السياسة الخارجية لتجنب انحراف أي طرف واحد عن النص.

 

وكشف الموقع إن المكالمة بين بن سلمان ورئيس الإمارات محمد بن زايد، اللذين كانا على خلاف منذ أشهر بسبب الحروب في اليمن والسودان والتوترات الأخرى، كانت علامة على كيف أن رد إيران على الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية هز المنطقة.

 

وقالت المصادر إنه بينما تم إخطار الرياض قبل الضربات الأمريكية - الإسرائيلية، اختارت المملكة، التي تتعرض لانتقادات في واشنطن بسبب خلافها الدبلوماسي مع الإمارات، عدم مخالفة الفكر السائد في البيت الأبيض.

 

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطاً متزايدة جراء الضربات المتبادلة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران ووكلائها من جهة أخرى.

 

وأوضح التقرير أن المحرك الأساسي للموقف السعودي الجديد هو الرغبة في حماية المكتسبات الاقتصادية الوطنية، وعلى رأسها "رؤية 2030".

 

وترى القيادة السعودية أن أي اضطراب أمني في مياه الخليج أو هجمات تستهدف البنية التحتية للطاقة لن تقتصر آثارها على الجوانب العسكرية، بل ستمتد لتعصف بمناخ الاستثمار العالمي الذي تسعى المملكة لجذبه.

 

وأشار "ميدل إيست آي" إلى أن التواصل السعودي لم يقتصر على الحلفاء الخليجيين فحسب، بل شمل قنوات اتصال مباشرة مع طهران لضمان بقاء قواعد الاشتباك تحت السيطرة.

 

ويهدف هذا الحراك إلى منع استغلال أراضي أو أجواء دول المنطقة في أي هجمات قد تشنها قوى دولية ضد إيران، وهو ما قد يعرض هذه الدول لردود فعل إيرانية انتقامية تستهدف منشآت النفط أو المطارات المدنية.

 

وعلى الرغم من المساعي السعودية لتوحيد الموقف، يلفت التقرير الانتباه إلى وجود تباينات في وجهات النظر داخل البيت الخليجي؛ حيث تميل بعض الأطراف إلى تبني سياسات أكثر صرامة تجاه النفوذ الإيراني، بينما تدفع الرياض نحو حلول دبلوماسية "طويلة الأمد" تضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب دون الدخول في حرب مباشرة.


التعليقات