حديقة خلفية.. ميوه.. ناشز
الخميس, 17 يونيو, 2021 - 06:54 مساءً

أفضل وقت كانت فيه اليمن حديقة خلفية للجيران في عهد المرحوم الذي ثبت هذا الوصف بكل قوة. بدأت فكرة الحديقة الخلفية منذ عهد سلطة الهالك يحيى متوكل الذي تنازل عن الأقاليم الثلاثة للسعودية في 1934م، وتعاون مع الاحتلال البريطاني في تقسيم اليمن، وقد بدأ المفهوم يترسخ بعد أول انقلاب في العهد الجمهوري حين تولى القاضي الإرياني حكم البلاد بعد الاطاحة بمؤسس الجمهورية الرئيس السلال.

قد يكون رئيس البرلمان معذور لعدم تخصصه في شأن العلاقات الدولية ولأنه على الهواء مباشرة، لكنه كان يتحدث عن ماضي البلاد. اليوم اليمن أسوأ من مجرد دولة تابعة أو حديقة خلفية؛ فصنعاء وما حولها تحولت إلى دار بغاء لإيران، وعدن تحولت إلى مفتالة إماراتية، وبقية المناطق لم تخلق النموذج الحي للدولة مع مبشرات جيدة من شبوة ومارب.

ليس البركاني النائب الوحيد الذي أخطأ هذا الأسبوع فقبله قال النائب الدهبلي أن مساحة جزيرة "ميوه" 13 كيلو، وهادي يسكن في الرياض في قصر مساحته 20 كيلو، جهل بأهمية الجزيرة وجهل في التبرير وهذه تركة المرحوم، وإذا أضفنا اهتمام النائب المجدد الدكتور شوقي القاضي للمشهد فقد شنف مسامعنا بحديث مقتضب حول ضرب المرأة الناشز في الإسلام، جزاه الله خير، وإن شاء الله الأسبوع القادم يشوف لنا قضية رضاع الكبير أو شروط إمامة الصلاة التحسينية حتى نفهم ديننا عبر المجلس والكتلة الإسلامية.

نحن في ورطة حقيقية إذا كان من نعدهم أنهم خبراء في الشأن اليمني كونهم نواب من 2003 إلى اليوم والبلاد تمر بأسوأ وضع وتفكير نوابنا بهذا الشكل.

من أين يبدأ النضال؟ من إعادة ترميم هذه الشرعية المتهافتة على المال الخليجي الحرام، ولم ما بعثرته الظروف والأحداث للقيام بواجب المقاومة بكل أشكالها.. بدأت ساخراً من الوضع وانتهيت جاداً لأنه لا وقت للمناجمة، وإنما السياق كله للتنبيه وجمع ما يمكن جمعه في هذه الظروف الغبراء.. والأمر لله من قبل ومن بعد.

التعليقات