ما يحدث على الساحة في عدن فعل تقف خلفه دولة وهي الإمارات، والرد يجب أن يكون رد دولة وليس ردًا بين مشاغبين وقوات مكافحة الشغب. فالموضوع أكبر من أن يُعالح بهذه الطريقة!!
يعلم الأشقاء في الرياض أن جماعة الانتقالي اندثرت وانتهت، وأن من يدير حسابات مرتزقة الإمارات على مواقع التواصل الاجتماعي هم ضباط مخابرات يتبعون الوحدة الخاصة الإماراتية المكلفة بنشر الفوضى في المنطقة العربية، وليست عدن فقط. وبالتالي، فإن الرد لن يكون كافيًا شافيًا على الإمارات إلا متى ما كان سعودياً صرفاً !!
في الجانب الآخر، على أي حكومة يمنية يتم تكليفها أن تعي جيدًا أنها حكومة حرب وليست حكومة لدولة تنعم بالسلام. وبالتالي، فالضرب بيد من حديد قد يكون مطلوبًا أحيانًا لوقف العبث والتطاول على المؤسسات!!
قضية الجنوب التي تارة يستخدمها البعض قاربًا للوصول إلى غاياته القروية المريضة، وتارة أخرى ستارًا للتخفي خلفها وارتكاب الجرائم باسمها، بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب مما يحدث على الساحة اليوم. وكل الأطراف تعي هذه الحقيقة، ولكن للأسف، يظهر أن الجميع سعيد بما يحدث بغرض توظيفه للإساءة إلى عدالة هذه القضية ولخدمة أجندته المعادية لها مستغلًا انعدام الوطنية وجهالة بعض منتسبيها !!
ونعيد هنا التذكير بما سبق وحذرنا منه في أطروحاتنا المتلفزة والمقروءة والمسموعة بأنه من العبث وضياع الوقت الاعتماد في تطبيع الأوضاع وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة على الأطراف التي شاركت الزبيدي وجماعته الفساد والتفريط في السيادة والتي صمتت على كل جرائمه خلال سنوات شراكتها معه في مجلس القيادة المنبثق عن مشاورات الرياض.
وبالتالي، فإنه بات من الضروري استدعاء الطرف الوطني الذي تصدى للمشروع الإماراتي منذ الوهلة الأولى والذي حاربته الإمارات، فهو الطرف الأوحد القادر على حسم الأمور في عدن وما حولها!!
*نقلا عن صفحة الكاتب في فيسبوك