الوهم الذي يُباع للبسطاء

الثلاثاء, 28 أبريل, 2026 - 10:29 مساءً

لا يزال البعض يتفنن في بيع الوهم للبسطاء من الناس أولئك الذين لا يجدون قوت يومهم، حيث تُسوّق لهم الشعارات والوعود من قبل شخصيات متقلبة المبادئ تتبع مصالحها أينما اتجهت، يتنقل هؤلاء من جهة إلى أخرى مستمرين في ترويج أوهام بشعارات براقة قصيرة الأمد لا تتجاوز حدود الكلام.
 
يتقلب الواحد منهم في مواقفه عشر مرات ولكنه لا يتوقف عن بيع الوهم الذي اعتاد عليه مستفيد من واقع يركض فيه بعض الناس خلف الشعارات التي لا تغني ولا تسمن من جوع ولا تشبه إلا السراب، يطرح هؤلاء قضايا كبيرة مثل القضية الجنوبية واستعادة الدولة والجنوب العربي كشعارات يرددها بعض السياسيين بينما يصدقها البسطاء ويركضون خلفها دون أن يكون لهم نصيب من المكاسب.
 
في المقابل لا يخسر هؤلاء السياسيين شيء بل يتنقلون بين المواقف وتكشف تحولات انتقالهم من دعم قيادات معينة إلى إنشاء كيانات جديدة تعيد إنتاج الوهم نفسه يتغير الداعم وتتبدل الواجهات لكن البضاعة ذاتها لا تزال تُباع ويتلقاها البسطاء بينما يبقى المستفيد الحقيقي هو من يتاجر بها.
 
المؤسف أن الوعي لا يزال محدود لدى شريحة من الناس وقليل من يدرك الحقيقة ويتعامل معها بواقعية فبين قيادة هاربة وأخرى غيرت توجهاتها وفتحت لنفسها مسارات جديدة يظل المواطن البسيط هو المتضرر الأول والأخير.
 
وفي النهاية ينبغي أن يدرك الجميع أن لا خير في هذا ولا ذاك ما لم يكن هناك وعي حقيقي يميز بين الشعارات والواقع.
*من صفحة الكاتب على فيسبوك

التعليقات