[ شهيد بوت - إعلام بريطاني ]
يتصاعد الجدل في برمنجهام البريطانية بعد ترشح مواطن لانتخابات مجلس البلدية المرتقبة في مايو القادم، بسبب خلفيته السابقة، وتوجيه السلطات التهم له بالتورط بأعمال إرهابية في اليمن.
وترشح شهيد بات للانتخابات، وينحدر من أصول مسلمة، وحكم عليه بالسجن خمس سنوات عام 1999 بتهمة التآمر لتفجير قنصلية بريطانيا، وكنيسة أنغليكانية، وفندق سويسري في اليمن.
وقال المدعون العامون إن العصابة التي ضمت بوت حينها، أرسلت لارتكاب أعمال عنف بتوجيه من أبو حمزة، الداعية المتطرف، الذي كان والد أحد المدانين.
وتشير الصحافة البريطانية إلى أن بوت سافر بعد ذلك إلى اليمن، وانضم إلى عصابة إرهابية مكونة من عشرة أشخاص تضم ابن حمزة وابن زوجته.
وبعد القبض على المجموعة، أدين بالانتماء إلى عصابة مسلحة والتآمر، وعقب إطلاق سراحه من السجن في عام 2003، أصبح بوت ناشطا ضد التطرف، لكن ضحايا الهجمات الإرهابية البريطانية قالوا إن إدانته بالمؤامرة المسلحة في اليمن تجعله غير مؤهل لتمثيل الناخبين، وفقا لصحيفة التليجراف.
وفي مقابلة مع صحيفة محلية أقر بوت بارتكاب أخطاء في شبابه، لكن اعترافه بالانتماء إلى عصابة إرهابية "انتزع منه تحت التعذيب والأدلة مفبركة".
وترشح بوت ضمن تحالف للمستقلين سيتنافس مع مرشحي الأحزاب على نحو 20 مقعداً في انتخابات مجلس المدينة التي يبرز فيها الحضور للجالية المسلمة.
وأنشأ تحالف المستقلين الناشطان أحمد يعقوب وشكيل أفسار، اللذان ترشحا للانتخابات العامة في 2024 على أساس برنامج انتخابي يؤيد وقف الحرب على غزة، وفق صحيفة الإندبندنت البريطانية.
ووفق الصحيفة البريطانية، سينافس المرشح بوت في دائرة "سباركهيل" التي ينحدر نحو ثلثي سكانها من أصول باكستانية.
وبعد خروجه من السجن عام 2003، أصبح بوت ناشطاً في حملة مناهضة التطرف، وفي مقطع فيديو أعلن فيه ترشحه أخيراً للانتخابات البلدية، قال: "بمساعدة الله، وبدعمكم، وبهؤلاء الرجال الذين يقفون ورائي، أعلم أننا سنفوز".
وتشير الصحافة البريطانية إلى أن بوت أيد الدعوات للاحتجاج ضد فريق كرة القدم الإسرائيلي "مكابي تل أبيب" عندما لعب ضد "أستون فيلا" العام الماضي، وشجع المسلمين على المشاركة فيها.
وتقول الإندبندنت إن بوت أيد جهود وزيرة الداخلية شبانة محمود، وهي نائبة عمالية عن برمنغهام، لوقف "قوارب الهجرة"، قائلاً "لا أريد أن يأتي شخص عشوائي ويعيش في مجتمعاتنا من دون أن نعرف من هو، هذه ليست عنصرية بل سلوك المواطن البريطاني الصالح".