إعلام سعودي يتهم الإمارات باغتيالات في اليمن ومحامية تطالب بإعادة التحقيق
- غرفة الأخبار الإثنين, 02 فبراير, 2026 - 04:15 مساءً
إعلام سعودي يتهم الإمارات باغتيالات في اليمن ومحامية تطالب بإعادة التحقيق

[ تغطية صحيفة الوطن السعودية ]

وجهت صحيفة سعودية اتهامات لدولة الإمارات العربية المتحدة بالوقوف خلف تنفيذ اغتيالات سابقة في اليمن، في لهجة تصعيدية واضحة، تتزامن مع تدهور العلاقات بين الرياض وأبوظبي، والتي باتت تأخذ منحى تصعيديا بعد نحو عقد من خوض الدولتين حربا مشتركة في اليمن.

 

ونشرت صحيفة الوطن السعودية تقريرا موسعا قالت إنه يكشف عن خفايا التحالفات السرية التي حيكت في غرف العمليات المشتركة، لتكشف عن وجه صادم للصراع في اليمن.

 

الصحيفة اعتبرت عملية اغتيال اللواء ثابت جواس ليست مجرد حادث عابر، بل كانت قرباناً سياسياً قدمته أبوظبي لإرضاء جماعة الحوثي وتصفية حسابات تاريخية تعود لمران في صعدة، مشيرة إلى وجود خيوط مؤامرة ربطت بين المجلس الانتقالي في عدن والقيادات الحوثية عبر وسيط إقليمي، لتنفيذ عمليات تصفية متبادلة استهدفت القادة الوطنيين الذين رفضوا الارتهان للخارج، في استراتيجية دموية قائمة على تبادل المصالح فوق جثث الأبطال، وفقا للصحيفة.

 

تقرير الصحيفة تطرق لوجود تعاون يجمع بين الحوثيين والإمارات وكذلك أذرع أبوظبي الأمنية في اليمن كالحزام الأمني، والمجلس الانتقالي، بما في ذلك تهريب أسلحة ومسيرات لمناطق الحوثيين من عدن.

 

وذكرت عدة أسماء مرتبطة بالإمارات كهاني بن بريك الذي قالت أنه أشرف على عملية اغتيال اللواء الركن ثابت جواس، الذي أطلق النار على مؤسس الحوثيين حسين الحوثي في الحرب الأولى التي شهدتها محافظة صعدة بين الجماعة ونظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح في العام 2004م.

 

ومن الأسماء التي ورد ذكرها أيضا اغتيال اللواء عبدالرب الشدادي، من قبل الإمارات، وكذلك تورط القيادي في الانتقالي يسران المقطري، ناهيك عن تفاصيل لإثارة التوتر المناطقي داخل اليمن، للتغطية على كل تلك الجرائم.

 

وتعليقا على هذا الموضوع قالت المحامية هدى الصراري إن التحقيقات السابقة في واقعة اغتيال جواس أظهرت إصدار المحكمة أحكام إدانة وصلت إلى الإعدام بحق عدد من المتهمين، لكن ما نُشر مؤخرًا في صحيفة الوطن يفرض، أخلاقيًا وقانونيًا، إعادة فتح هذا الملف من جديد .

 

 

وقالت الصراري إن قضية جواس تعد قضية رأي عام، وطالبت بإعادة مناقشة الأدلة الجنائية، وفحصها بدقة، ومراقبة سلامة إجراءات التحقيق والتقاضي منذ بدايتها وحتى صدور الأحكام، مشيرة إلى أن العدالة الحقيقية لا تخشى المراجعة، ولا تعتبر إعادة النظر ضعفًا، بل ضمانة أساسية لعدم وقوع خطأ لا يمكن تداركه.

 

وأعربت عن أملها بأن يسارع ذوي المحكومين بالإعدام وبالعقوبات الأخرى الى جانب ذوي ضحايا العمليات الارهابية للمبادرة بتكليف دفاع قانوني كفؤ، وأن يتقدموا بطلبات رسمية للسلطة القضائية لإعادة فتح التحقيقات.

 

وأشارت إلى قضايا من هذا الحجم، لا يكفي الاطمئنان العام، بل يجب الوصول إلى يقين كامل لا تشوبه شبهة، حفاظًا على الحق العام، ووفاءً لدم الشهيد والضحايا الاخرين، وحمايةً لحق المتهمين في محاكمة عادلة.


التعليقات