[ اجتماع الأمم المتحدة الأخير عن اليمن - موقع مجلس الأمن ]
ناقش مجلس الأمن الدولي الوضع في اليمن عبر جلسة ألقى فيها المبعوث الخاص لليمن هانز غروندبيرغ، إحاطة عبر الفيديو من الرياض، شدد فيها على الحاجة إلى عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة للوصول إلى تسوية تفاوضية قادرة على إنهاء الصراع بشكل مستدام في البلاد.
ودعا متحدثو مجلس الأمن إلى إعادة إطلاق العملية السياسية الشاملة لإنهاء الصراع في اليمن، مع تصاعد العنف الذي يهدد بالمكاسب التي تحققت بصعوبة
وقال موقع الأمم المتحدة إنها عملت منذ الانتفاضات الشعبية في أوائل 2011 على مساعدة اليمنيين في إيجاد حل سلمي.
وأشارت إلى أنه على الرغم من التقدم في الانتقال السياسي، تصاعدت القتال بين قوات الحكومة والحوثيين وجماعات مسلحة أخرى في 2014، وأصبحت البلاد الآن مجزأة، مع سيطرة عدة جهات تسيطر على أجزاء مختلفة من اليمن.
وذكرت أن الهدنة التي توسطت بها في أبريل 2022 ساعدت في تقليل العنف، لكن بعد أكثر من عقد من الصراع، لا يزال اليمن يواجه أزمة معقدة.
وقال المبعوث إن الاستقرار لن يتحقق في أي جزء من البلاد مستداما إذا لم يتم معالجة الصراع الأوسع في اليمن بشكل شامل، مشيرا إلى أن الوقت حان لاتخاذ خطوات حاسمة في هذا الصدد، محذرا من أنه بدون تسوية سياسية أوسع تفاوضيا، قد تضيع المكاسب.
وقالت ليزا دوتن، مديرة قسم التمويل والتواصل في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية: إن الإحاطات المتكررة عن اليمن منذ سنوات لم تؤد لنتيجة في الصعيد الإنساني، وكشفت وجود 22.3 مليون شخص بما يعادل نصف سكان اليمن بحاجة إلى المساعدة، وأن نحو ما يقرب من واحد من كل طفلين في اليمن يعاني من التقزم.
واستعرض مندوب اليمن التقدم الأخير الذي أحرزته حكومته، بما في ذلك الجهود لتوحيد اتخاذ القرار العسكري ومعالجة أزمة الطاقة الكهربائية.
وقال إن السعودية دفعت رواتب الحكومة، وأن دعمها ساعد في إنهاء عسكرة المدن، وإغلاق السجون غير القانونية، وتحسين كفاءة الموانئ والمطارات، مما ساهم في تدفق المساعدات والواردات التجارية.
ورحب أعضاء مجلس الأمن بتشكيل مجلس وزراء جديد مكون من 34 عضوا معتمدا من مجلس القيادة الرئاسية كخطوة نحو التماسك الوطني.
وقال مندوب لاتفيا إن تشكيل الحكومة يمثل خطوة مهمة نحو استقرار البلاد وتعزيز تقديم الخدمات العامة، فيما تحدث ممثل الدنمارك عن أهمية وجود عملية سياسية موثوقة وشاملة لإنهاء الحرب في اليمن بشكل تفاوضي.
وقال ممثل الصومال، متحدثا أيضا باسم ليبيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية إن طريق اليمن نحو السلام الدائم لا يكمن في التصعيد العسكري، بل في الحوار والتسويات والانخراط الدولي المستمر، ورحب بخطوات الرياض الهادقة لإعادة جميع الفصائل إلى طاولة المفاوضات نحو حكومة شاملة وموحدة.
وبينما رحب ممثل كولومبيا باستئناف المفاوضات حول تبادل الأسرى في عمان، تحت رعاية الأمم المتحدة، كبادرة قد تبني الثقة بين الأطراف، قال ممثل البحرين إن تحقيق التنمية هو المفتاح لبناء مستقبل قائم على الاستقرار والازدهار.
وأعرب ممثل الاتحاد الروسي عن أمله في أن يساعد الحوار الشامل لمجلس القيادة الرئاسية حول القضية الجنوبية في الرياض في استقرار الوضع، ودعا إلى التركيز على الحفاظ على عمل المؤسسات الوطنية.
وبينما اتفق الأعضاء على ضرورة معالجة الأزمة الإنسانية بشكل عاجل، حذر مندوب باكستان من النقص المتزايد في التمويل، وحث المجلس على التصرف بوحدة لتخفيف معاناة الشعب اليمني ودفع مسار موثوق نحو السلام.
وطالب مندوب أمريكا في المجلس الأعضاء الانضمام إلى بلاده في مواجهة تهديد الحوثيين من خلال حرمانهم من الموارد لأنشطتهم التي وصفها بالإرهابية.
وقال إن جميع السفن المتجهة إلى الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون، بما في ذلك تلك القادمة من الموانئ الصينية، يجب أن تلتزم بإجراءات آلية التحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة.
ورفض مندوب الصين اتهامات واشنطن لبكين، واعتبر أنها لا أساس لها، وأكد أن بلاده تنفذ قرارات المجلس بحذافيره، وأن للشركات الصينية الحق في إجراء تعاون تجاري طبيعي مع جميع الدول، حسبما قال.
أما مندوب اليونان فقال إن إن التهديدات المتكررة للحوثيين ضد حركة المرور البحرية تؤكد الخطر المزعزع الذي يشكلونه على حرية الملاحة والأمن البحري في منطقة البحر الأحمر، وبات لها تداعيات كبيرة على الشحن الدولي والتجارة العالمية.
وبينما تحدث ممثل المملكة المتحدة، رئيس المجلس لشهر فبراير، مدينا أحكام الإعدام الصادرة عن سلطات الحوثي واستمرار احتجاز عمال الإغاثة، قال مندوب فرنسا إن هذه الأفعال "تتعارض مع القانون الدولي" وتقوض تقديم المساعدات الإنسانية.