[ يخت في دبي مع هجوم إيراني ]
قالت مجلة التايم الأمريكية إن المواجهات المسلحة في منطقة الخليج تصاعدت بشكل غير مسبوق بعد أن شنت إيران سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة على عدة دول في المنطقة، في ردّها على الضربات العسكرية التي استهدفت أهدافاً في طهران وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني وأبرز القادة العسكريين.
وأشارت المجلة في تقرير حديث لها ترجمه الموقع بوس إن هذه الهجمات التي ضربت الإمارات العربية المتحدة وغيرها من دول مجلس التعاون، تعد من بين أوسع الهجمات الإيرانية في تاريخ النزاع الحديث، إذ شملت استهداف مزارع سكنية، مطارات دولية، فنادق فاخرة، ومرافئ حيوية، محدثة أضراراً مادية وإرباكاً غير مسبوق في منطقة كانت تُعد حتى وقت قريب من أكثر المناطق استقراراً في الشرق الأوسط.
وأشارت إلى أن الحرس الثوري الإيراني أعلن تنفيذ موجات من الهجمات عبر صواريخ باليستية وطائرات مُسيّرة ضد دول تشمل الإمارات، البحرين، الكويت، قطر، السعودية، فيما وصفته طهران بأنه رد على الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في الأيام الماضية.
وقالت إن دبي أحدثت الصواريخ أضرارا في فندق Fairmont The Palm الفاخر، وأصابت أجزاء من مطار دبي الدولي، برج العرب، بينما دفعت الدفاعات الجوية الإماراتية إلى اعتراض مئات من الصواريخ والطائرات دون طيار، بينما وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها اعترضت 165 صاروخاً باليستيا و541 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات، في حين سقطت شظايا بعض الطائرات والمسيرات، مسببة أضراراً وإصابات في مناطق مدنية.
وأفادت تقارير بأن ثلاثة أشخاص قتلوا في الإمارات، بينهم عمال أجانب، بينما تم تسجيل إصابات أخرى خلال سقوط شظايا اعتراض الصواريخ على مبانٍ سكنية وأماكن عامة في عدة مدن خليجية.
وأشارت المجلة إلى أن القتال أدى لتعليق العمل في مطارات دبي وأبوظبي والكويت الدولي وتعطيل حركة الملاحة الجوية في المنطقة، بينما أغلقت الإمارات أسواقها المالية لمدة يومين متتاليين وسط تقلبات كبيرة في أسعار الأسهم والطاقة، بينما شهدت مؤشرات الأسهم الخليجية تراجعاً حاداً مع تأثر قطاعات النقل والطيران بشكل مباشر.
وأظهرت الهجمات أن إيران قادرة على استهداف مناطق مدنية بعيدة عن ساحات الحرب التقليدية، وهو ما اختبر اعتقاد دول الخليج بأن أمنها الطبيعي محمي في ظل وجود القدرات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وشمل هذا الاستهداف مناطق سكنية في البحرين ودوحة في قطر، ما تسبب في حالة من الخوف وعدم اليقين بين السكان.
وتشير المجلة إلى لقطات فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي رصدت آثار انفجارات في أجواء دبي والمنامة، بينما أعلن مسؤولون في قطر والبحرين اعتراضهم لسقوط شظايا صواريخ في أماكن متنوعة داخل البلاد.
وعن المواقف قال إن حكومات خليجية دانت الهجمات وصنّفتها انتهاكاً لسيادة الدول ومخالفة صريحة للقانون الدولي، معبرة عن تضامنها الكامل مع ضحايا الهجمات، ومؤكدة حقها في الدفاع عن أراضيها وشعوبها بموجب الأعراف الدولية، كما طالبت دول المجلس المجتمع الدولي ومجلس الأمن باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التصعيد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وتقول المجلة إن هذه التطورات، دفعت للتساؤل عما إذا كانت هذه الهجمات ستفتح باب مواجهة طويلة الأمد تمتد إلى ما بعد حدود دول الخليج، خصوصاً مع تنامي قدرة طهران على استخدام صواريخ متوسطة المدى وطائرات مسيرة في ضرب أهداف في عمق التحالفات العسكرية التي تواجهها.
وقالت إن الهجمات أثرت بشكل واضح على صورة الخليج كمركز آمن للاستثمار والسياحة، إذ اتجه بعض المغتربين إلى مغادرة المنطقة مؤقتاً بعد سماع دوي الانفجارات، بينما عبر بعض الزوار عن صدمة وخوف من تغيير واقع الأمان الذي اعتادوا عليه في السنوات الماضية.
واعتبرت الأوضاع لاتزال في حالة تطور سريع، مع مراقبة القوى الدولية والإقليمية لردود فعل إيران المتوقعة في الأيام المقبلة، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا التصعيد قد يقود إلى نزاع أوسع يشمل قوى غير دولية ويعرّض المزيد من المدن والمنشآت الحيوية للخطر.