بلا حدود: الصحفيون في اليمن لا يزالون تحت وطأة التهديدات والإعلام منقسم بين أطراف النزاع

- غرفة الأخبار الخميس, 30 أبريل, 2026 - 07:19 مساءً
بلا حدود: الصحفيون في اليمن لا يزالون تحت وطأة التهديدات والإعلام منقسم بين أطراف النزاع
[ الصحفيون في اليمن يعملون في ظروف بالغة السوء (رويترز) ]

أكدت منظمة مراسلون بلا حدود، أن الصحفيين في اليمن يئنون تحت وطأة التهديدات، في الوقت الذي أصبح فيه المشهد الإعلامي منقسما بين مختلف أطراف النزاعات الإقليمية المؤثرة في البلاد.

 

وقالت المنظمة في بيان لها: "رغم توصل جماعة الحوثيين المتمردة والحكومة المعترف بها دولياً إلى اتفاق لفرض الهدنة ووقف الأعمال العدائية بين الطرفين، إلا أن الصحفيين لا يزالون يئنون تحت وطأة التهديدات، بينما أصبحت الهشاشة تقض مضجع وسائل الإعلام المستقلة أكثر من أي وقت مضى".

 

وأوضحت أن الاستقطاب يطغى على المشهد الإعلامي اليمني، الذي يظل منقسماً بين مختلف أطراف النزاعات الإقليمية التي تؤثر على البلاد، إذ ليس أمام وسائل الإعلام من خيار سوى التوافق مع السلطة الحاكمة، حسب منطقة السيطرة التي تقع فيها، وذلك تحت طائلة مواجهة مختلف أشكال العقوبات، مشيرة إلى أنه لا يزال الوصول إلى وسائل الإعلام الإلكترونية محظوراً في البلاد منذ أن سيطر الحوثيون على وزارة الاتصالات. 

 

وبينت المنظمة، أن المعلومات المستقلة باتت شبه منعدمة في اليمن، في الوقت الذي لا يتمكن الصحفيون الأجانب من الوصول إلى المناطق الميدانية إلا نادراً. مؤكدة أن الصحفيين معرضون للمراقبة ويمكن اعتقالهم لمجرد نشر تدوينة على منصات التواصل الاجتماعي، وحتى عندما يغيرون مهنتهم لتجنب الاضطهاد، فإنهم يظلون عرضة للملاحقات بسبب كتاباتهم السابقة.

 

وبحسب المنظمة، يعمل الصحفيون في بيئة قانونية معقدة للغاية، رغم اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه، مشيرة إلى أن القوانين المعمول بها حالياً تبقى بعيدة كل البعد عن الواقع الراهن، مشيرة إلى أن رجال الأعمال والسياسيين يستغلون تدهور الوضع الاقتصادي وتردي الظروف المعيشية لشراء ذمم الصحفيين والانقضاض على المنابر الإعلامية، التي لا يمكنها العمل بحرية إلا إذا حصلت على مصدر دخل بديل.

 

وقالت بلا حدود، هذا إن موارد التمويل تقتصر على وسائل الإعلام الموالية للسلطات الحاكمة أو رجال الأعمال أو الرموز الدينية أو الشخصيات السياسية.

 

وختمت المنظمة بالقول: "يواجه الصحفيون خطر الاختطاف، سواء على أيدي الحوثيين أو القاعدة أو الحكومة الرسمية. كما يتعرضون لشتى أنواع الانتهاكات على أيدي المليشيات، حيث تطالهم الهجمات والاغتيالات والتهديدات بالقتل. وعقب الاتِّفاق بين السعودية وإيران، شهد عام 2023 إطلاق سراح الصحفيين الأربعة الذين كانوا محتجزين لدى الحوثيين وحُكم عليهم بالإعدام بتهمة التجسس لصالح الرياض، علماً أن الاتِّفاق تُرجم إلى أرض الواقع هدنة بين حلفائهما في اليمن: حكومة عدن من جهة، والمتمردين الحوثيين من جهة ثانية".

 


التعليقات