مهاجر من اليمن بين ثلاثة مرحّلين من أمريكا يقاضون دولة إسواتيني بسبب الاحتجاز
- ترجمة خاصة الجمعة, 06 مارس, 2026 - 12:51 صباحاً
مهاجر من اليمن بين ثلاثة مرحّلين من أمريكا يقاضون دولة إسواتيني بسبب الاحتجاز

[ مجمع ماتسابا الإصلاحي في إسواتيني - أسوشيتدبرس ]

رفع ثلاثة رجال رُحّلوا من الولايات المتحدة إلى مملكة اسواتيني وهي دولة صغيرة تقع في أفريقيا دعوى قانونية أمام اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، احتجاجًا على احتجازهم لفترة طويلة دون توجيه اتهامات لهم، في قضية تسلط الضوء على سياسة ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة.

 

وبحسب تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية ترجمه الموقع بوست فإن الرجال الثلاثة الذين ينحدرون من كوبا وجاميكا واليمن وكانوا ضمن مجموعة من خمسة أشخاص رحّلتهم الولايات المتحدة إلى إسواتيني في يوليو/تموز الماضي، قبل أن ترسل عشرة آخرين في أكتوبر/تشرين الأول ضمن اتفاقات ترحيل إلى دول غير بلدانهم الأصلية.

 

ويقول محامو الرجال الثلاثة إنهم محتجزون منذ أكثر من ثمانية أشهر دون توجيه تهم إليهم، رغم أنهم لا يواجهون أي قضايا جنائية داخل إسواتيني، مؤكدين أن استمرار احتجازهم يشكل “اعتقالا تعسفيا وينتهك حقوقهم الأساسية.

 

وكانت السلطات الأمريكية وصفت المرحّلين بأنهم مجرمون خطرون، مشيرة إلى أنهم سبق أن حوكموا وقضوا عقوبات في الولايات المتحدة قبل ترحيلهم. لكن محاميهم يؤكدون أن انتهاء عقوباتهم يعني أنه لا يوجد أساس قانوني لاحتجازهم في دولة لم يرتكبوا فيها أي جرائم.

 

وبحسب ملف القضية، دخل أحد المحتجزين في إضراب عن الطعام استمر نحو ثلاثين يوما احتجاجا على ظروف احتجازه، ما أدى إلى تدهور صحته وظهور مؤشرات على فشل في بعض وظائف الأعضاء.

 

وتحظى الدعوى بدعم المجلس العالمي للتقاضي الاستراتيجي، وهو تحالف قانوني دولي يعمل على قضايا حقوق الإنسان، في محاولة لإجبار السلطات على إنهاء الاحتجاز أو إيجاد حل قانوني لوضع المرحّلين.

 

من جهتها، تنفي حكومة إسواتيني أن الرجال محتجزون بشكل غير قانوني، وتقول إنهم موجودون في منشأة آمنة بانتظار استكمال الترتيبات الدبلوماسية لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

 

وتشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة دفعت نحو 5.1 ملايين دولار لإسواتيني مقابل قبول عدد من المرحّلين من دول أخرى، في إطار برنامج أوسع لترحيل مهاجرين إلى دول ثالثة.

 

وكانت منظمات غير حكومية في إسواتيني قد حاولت سابقا الطعن في احتجاز المرحّلين أمام المحكمة العليا في البلاد، إلا أن القضية رُفضت بسبب عدم وجود مصلحة مباشرة للمنظمات في الدعوى.

 

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على الجدل المتزايد حول سياسات الترحيل الأمريكية إلى دول ثالثة، خصوصًا عندما يتم احتجاز المرحّلين لفترات طويلة في بلدان لا يحملون جنسيتها.


التعليقات