نيويورك تايمز: تصاعد توظيف الدين لدى المرشحين ضد المسلمين في أمريكا (ترجمة خاصة)

- ترجمة خاصة الإثنين, 20 أبريل, 2026 - 12:02 صباحاً
نيويورك تايمز: تصاعد توظيف الدين لدى المرشحين ضد المسلمين في أمريكا (ترجمة خاصة)

[ نيويورك تايمز تطرقت للإساءة للإسلام - الصورة بالذكاء الاصطناعي ]

سلّط تقرير حديث الضوء على تصاعد توظيف الخطاب المعادي للمسلمين في المشهد السياسي الأمريكي، خاصة في الولايات الجنوبية، حيث باتت هذه القضية تُستخدم كأداة تعبئة انتخابية في ظل احتدام المنافسة داخل الحزب الجمهوري واقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

 

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها نقل مضمونه للعربية الموقع بوست أن بعض الحملات السياسية في ولايات جنوبية، وعلى رأسها تكساس، ركزت بشكل متزايد على ما تصفه بـالتهديد الإسلامي، في محاولة لحشد الناخبين وتحفيزهم عبر قضايا الهوية والأمن.

 

وأشار التقرير إلى أن هذا الخطاب لم يعد مقتصراً على الهامش السياسي، بل أصبح جزءاً من الخطاب الانتخابي السائد في بعض الدوائر، حيث يتم تصوير الإسلام كقضية مركزية في الحملات، ما يعكس تحوّلاً في طبيعة النقاش السياسي داخل هذه الولايات.

 

وبحسب المادة، فإن قيادات ونشطاء في الحزب الجمهوري يرون أن التركيز على هذا الملف يمكن أن يعزز فرصهم الانتخابية، خاصة في الانتخابات التمهيدية، حيث يتنافس المرشحون على كسب القاعدة الأكثر تشدداً داخل الحزب.

 

ويضيف التقرير أن هذا التوجه أدى إلى تصاعد الاتهامات المتبادلة داخل الحزب نفسه، حيث يسعى بعض المرشحين إلى اتهام منافسيهم بـاللين تجاه الإسلام، في محاولة لتعزيز مواقفهم السياسية.

 

ويربط التقرير بين تصاعد هذا الخطاب السياسي وزيادة حوادث العداء ضد المسلمين في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن منظمات حقوقية سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في الاعتداءات والخطاب التحريضي خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تصاعد التوترات الدولية.

 

كما يلفت إلى أن استخدام هذه القضية في الحملات الانتخابية قد يسهم في تعزيز الانقسام المجتمعي، ويؤثر على التعايش داخل المجتمعات المحلية، في وقت تحذر فيه منظمات مدنية من تداعيات طويلة الأمد لهذا النهج.

 

ويأتي هذا التصاعد في سياق أوسع من التوترات السياسية والأمنية، حيث تتقاطع قضايا الهجرة والدين والأمن القومي في الخطاب العام، ما يجعلها أدوات فعالة في الحملات الانتخابية، رغم ما تثيره من جدل وانتقادات.

 

ويخلص التقرير إلى أن الخطاب المعادي للمسلمين بات يمثل محوراً مهماً في بعض الحملات السياسية الأمريكية، خاصة في الجنوب، ما يعكس تحولات في أولويات الخطاب الانتخابي، ويطرح تساؤلات حول تأثير ذلك على النسيج الاجتماعي والسياسي في البلاد.


التعليقات