في المياه الدولية.. إسرائيل تستولي على "أسطول الصمود" لكسر حصار غزة

- الأناضول الإثنين, 18 مايو, 2026 - 06:18 مساءً
في المياه الدولية.. إسرائيل تستولي على

بدأت قوات البحرية الإسرائيلية، الاثنين، بالاستيلاء على قوارب "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقال ناشطين.

 

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن قوات البحرية تقود عملية الاستيلاء "على بعد مئات الأميال من سواحل إسرائيل".

 

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عملية الاستيلاء تجري قبالة سواحل جزيرة قبرص على بعد مئات الكيلومترات من المياه الإقليمية الفلسطينية.

 

فيما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قوات الجيش تستولي على القوارب التي تقود الأسطول.

 

وأضافت أنها تنقل الناشطين إلى سفينة تابعة للبحرية تحتوي على "سجن عائم"، تمهيدا لنقلهم إلى مدينة أسدود جنوبي إسرائيل.

 

وحسب موقع "واللا"، فإن القوات الإسرائيلية اعتقلت حتى الآن نحو 100 ناشط.

 

وحسب تقارير إعلامية، من المتوقع أن تستمر عملية الاستيلاء ساعات عديدة، نظرا للتباعد بين قوارب الأسطول.

 

وقال ناشطون أتراك في الأسطول للأناضول إنهم مستمرون بالتقدم نحو غزة، برغم استيلاء الجيش الإسرائيلي على بعض القوارب.

 

المياه الدولية

 

من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاستيلاء على قوارب الأسطول في المياه الدولية.

 

ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الجماعية بغزة بداية منذ عام 2023.

 

ونشر مكتب نتنياهو مقطع فيديو له وهو يتابع عملية الاستيلاء على القوارب، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، في مركز قيادة البحرية في مقر قيادة الجيش في تل أبيب "الكريا".

 

وعبر اللاسلكي تحدث نتنياهو مع قائد الأسطول الثالث وأشاد بالجنود قائلا: "أرجو أن تنقلوا تحياتي لجميع جنود القوة، أنتم تقومون بعمل استثنائي"، وفقا للبيان.

 

وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فإن الأصل في المياه الدولية هو حرية الملاحة وخضوع السفينة للولاية القضائية الحصرية للدولة التي ترفع علمها.

 

ووفقا للاتفاقية، يعتبر استيلاء دولة على سفينة أجنبية في المياه الدولية "عملا غير مشروع"، إلا في استثناءات محدودة جدا لا تنطبق على "أسطول الصمود".

 

ممر آمن

 

أما هيئة "أسطول الصمود" فقالت في بيان الاثنين، إن جنودا إسرائيليين اقتحموا بعض قوارب الأسطول، وانقطع الاتصال مع 23 قاربا.

 

وفي وقت سابق، قالت الهيئة عبر بيان: "تعترض سفن عسكرية أسطولنا حاليا، وتقتحم قوات الاحتلال الإسرائيلي أولى زوارقنا في وضح النهار".

 

وأضافت: "نطالب بتأمين ممر آمن لمهمتنا الإنسانية السلمية والقانونية".

 

وتحمل قوارب الأسطول مساعدات إنسانية وإغاثية، بينها حليب أطفال، وعلى متنها ناشطون مسالمون من عشرات الدول، بينهم أطباء.

 

الهيئة تابعت: "يجب على الحكومات التحرك فورا لوقف هذه الأعمال غير القانونية أو القرصنة التي تهدف إلى إبقاء الحصار الإسرائيلي المميت على غزة".

 

وشددت على أن "تطبيع عنف الاحتلال يُشكل تهديدا لنا جميعا".

 

محاولة جديدة

 

وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول الخميس من مدينة مرمريس التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ العام 2007.

 

ويضم الأسطول أعضاء مجلس إدارته، وبينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا، ونحو 500 ناشط من 70 دولة.

 

وفي 29 أبريل/ نيسان شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.

 

واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.

 

ولاحقا في المياه الدولية أطلقت القوات الإسرائيلية سراح الناشطين باستثناء اثنين إسباني وبرازيلي اقتادتهما إلى إسرائيل قبل أن ترحلهما.

 

ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

 

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وقصف يومي قتل 872 فلسطينيا وأصاب 2562، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.

 

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.