نعت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، لأول مرة، القيادي البارز فيها محمد عودة الذي اغتالته إسرائيل مساء الثلاثاء في قصف على مبنى سكني بمدينة غزة شمالي القطاع.
وكشفت "القسام" في بيان لها، أن محمد عودة شغل منصب "قائد هيئة الأركان" فيها، خلفاً لعز الدين الحداد الذي اغتالته إسرائيل في غارة جوية على مدينة غزة في 15 مايو/ أيار الجاري.
ويوم أمس الأربعاء، أعلنت إسرائيل اغتيال عودة، وقالت إنه قائد "كتائب القسام"، كما أعلنت حركة "حماس" مقتل عودة "بقصف إسرائيلي استهدف بناية سكنية بمدينة غزة، برفقة زوجته واثنين من أبنائه".
وأضافت "القسام" أن عودة "ترك بصماته في ورش التصنيع العسكري، وقيادة لواء الشمال، وقيادة ركن الأسلحة والخدمات القتالية، ثم قيادة ركن الاستخبارات العسكرية الذي كان له دور كبير في نجاح عبور السابع من أكتوبر".
وفي 7 أكتوبر 2023 فاجأت حركة "حماس" إسرائيل بهجوم على قواعدها العسكرية ومستوطناتها المحاذية لقطاع غزة، فقتلت وأسرت مئات المستوطنين والعسكريين، وذلك ردا على انتهاكات تل أبيب بحق المقدسات الفلسطينية والمسجد الأقصى.
ووفق القسام، قاد عودة المعارك الدفاعية في شمال قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وأضافت: "دماء قادتنا الكبار لن تزيدنا إلا إصرارًا على مواصلة طريق المقاومة".
ويأتي اغتيال عودة ضمن خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن إسرائيل ارتكبت 3005 خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ما أسفر عن مقتل 910 فلسطينيين وإصابة 2747 آخرين.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.