أعلنت هيئة سوق المال الإماراتية الأحد، تعليق التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي اليوم الاثنين ويوم غد الثلاثاء.
ويأتي إغلاق السوقين في أعقاب هجمات إيرانية على أبوظبي ودبي ردا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وذلك في علامة على تزايد الاضطرابات الاقتصادية التي تجتاح الخليج.
وقالت هيئة سوق المال الإماراتية إن البورصتين ستظلان مغلقتين يومي الثاني والثالث من مارس آذار، مشيرة إلى دورها الإشرافي والتنظيمي على أسواق المال في البلاد.
وذكرت الهيئة في بيان أنها "ستواصل متابعة التطورات في المنطقة عن كثب، وتقييم الأوضاع بصورة مستمرة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات إضافية على ضوء التطورات والمستجدات".
وتضم البورصتان الإماراتيتان عددا من أعلى الشركات المدرجة قيمة في الشرق الأوسط.
ويؤدي الإغلاق إلى تعليق مليارات الدولارات من الأصول المدرجة في البورصة في وقت يترقب فيه المستثمرون توضيح حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات التي وقعت أمس واليوم واستهدفت مطارات وموانئ ومناطق سكنية في أنحاء الإمارات والخليج بصورة عامة.
وشهدت أسواق الخليج التي فتحت أبوابها اليوم خسائر حادة. وانخفض المؤشر القياسي السعودي بأكثر من أربعة بالمئة عند الفتح، وهبط المؤشر العماني ثلاثى بالمئة، وتراجع المؤشر الرئيسي في مصر 5.44 بالمئة، في حين أوقفت الكويت التداول تماما.
ونُصحت جميع الأطراف بمتابعة القنوات الرسمية لهيئة سوق المال الإماراتية وسوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي للحصول على أحدث المستجدات بشأن استئناف التداول.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما عسكريا على إيران، أودى بحياة أكثر من 200 شخص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات تجاه إسرائيل، كما شنت هجمات على 27 قاعدة أمريكية بدول في المنطقة، بعضها أصاب أشخاصا وألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.
وتتعرض إيران لهذا الهجوم رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.