سجلت أسعار النفط ارتفاعا بنحو 4 بالمئة، الثلاثاء، رغم بدء ضخ مخزونات احتياطية بآسيا لتعويض الإمدادات التي شهدت اضطرابات جراء إغلاق مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ومع حلول الساعة 6.30 ت.غ، بلغ سعر خام برنت 104 دولارات للبرميل بزيادة 4 بالمئة مقارنة بختام تداولات الاثنين، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط 97.20 دولار بزيادة 4 بالمئة.
ويأتي ارتفاع أسعار النفط مدفوعا باستمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتهديدات التي تواجه شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، مما يزيد المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات.
وفي 2 مارس، أعلنت إيران أن مضيق هرمز مغلق، وأنها ستهاجم أي سفن تحاول عبور هذا الممر الاستراتيجي، ما تسبب في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
والاثنين، أعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول، أن احتياطيات النفط الاستراتيجية البالغة 400 مليون برميل، التي اتفقت الدول الأعضاء في الوكالة على ضخها في الأسواق، باتت تتدفق نحو أسواق آسيا.
وأشار بيرول، في تصريح من المقر الرئيسي للوكالة بالعاصمة الفرنسية باريس، إلى أن الحرب في الشرق الأوسط خلّفت أضخم انقطاع في إمدادات النفط في تاريخ الأسواق العالمية.
وأوضح بيرول أن الدول الأعضاء في الوكالة اتفقت الأسبوع الماضي على ضخ 400 مليون برميل من مخزوناتها الاحتياطية الطارئة في الأسواق للتصدي لانقطاع الإمدادات، مشيراً إلى أن هذه الكمية تُمثّل أضخم عملية استخدام لاحتياطيات النفط الاستراتيجية في تاريخ الوكالة.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أمريكية في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.