أفادت تقارير استخباراتية بوقوع سلسلة من الانفجارات العنيفة التي استهدفت موقعين عسكريين استراتيجيين تسيطر عليهما جماعة الحوثي في اليمن، خلال الشهر الماضي، فيما وصف بأنه عملية نوعية تهدف إلى تقويض القدرات العملياتية للجماعة.
وذكرت نشرة إنتيليجنس أونلاين المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية أن الضربات، التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها، استهدفت منشآت حيوية لتخزين الصواريخ وغرف عمليات محصنة تستخدم للتنسيق بين الحوثيين وحلفائهم الإقليميين.
وفقا للدورية وقعت الضربة الرئيسية ليل الحادي عشر من أبريل، حيث هز انفجار ضخم منطقة "جبل عطان" جنوب العاصمة صنعاء، ويعد هذا الموقع من أكثر المجمعات العسكرية تحصيناً التابعة للحوثيين، إذ يضم بنية تحتية تحت الأرض أُنشئت في عهد الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، وتُستخدم حالياً لتخزين الصواريخ الباليستية وكقيادة عملياتية.
ونقلت التقارير عن مصادر عسكرية أن الهجوم استهدف أيضاً غرفة عمليات محصنة تُستخدم للاتصالات المشتركة بين إيران وشركائها الإقليميين في اليمن ولبنان والعراق.
وأشارت المصادر إلى انقطاع خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في المنطقة فور وقوع الانفجار، مما يعزز فرضية وجود عنصر "سيبراني" رافق الهجوم لمنع التواصل أو التغطية الإعلامية الفورية.
وبحسب التقرير، فقد سبقت هذه الضربة هجمة أخرى قبل نحو أسبوع استهدفت موقعا في الحديدة، والذي يعتبر مركزاً محورياً للحوثيين لتجميع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ومنطلقاً للهجمات التي تستهدف خطوط الملاحة الدولية في البحر العربي وباب المندب.
وفقا للموقع توفر التضاريس الجبلية في المخا إشرافا استراتيجيا على الممرات الملاحية الكبرى، مما يجعلها هدفاً ذا أولوية لتعطيل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية.
ووفق التقرير، جاءت هذه الضربات بعد هجمات رمزية أطلقها الحوثيون باتجاه إسرائيل، ما دفع مراقبين إلى ربطها برد غير معلن يهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية للجماعة دون الانخراط في تصعيد مباشر معلن.
وفي حين التزمت الولايات المتحدة وإسرائيل الصمت حيال هذه الهجمات، لم يصدر عن جماعة الحوثي أي رد رسمي أو اعتراف بحجم الخسائر، وهو ما يراه محللون محاولة للتغطية على الاختراقات الأمنية الكبيرة.
واستبعدت التقييمات العسكرية قدرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على تنفيذ مثل هذه الضربات الدقيقة والعميقة، مما يعزز التكهنات بوجود تنسيق خارجي محتمل.
وأشارت بعض التقارير إلى احتمال وجود تعاون استخباراتي أو عملياتي يضم الولايات المتحدة وإسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة، رغم عدم تأكيد أي من هذه الأطراف لمشاركته.