المبعوث الأممي: الوضع بالجنوب هش واليمن يحتاج للسياسة لا القوة
- غرفة الأخبار الاربعاء, 14 يناير, 2026 - 07:51 مساءً
المبعوث الأممي: الوضع بالجنوب هش واليمن يحتاج للسياسة لا القوة

[ المبعوث الأممي متحدثا لمجلس الأمن - إعلام الأمم المتحدة ]

قال المبعوث الأممي لدى اليمن هانس جوندبيرج إن الوضع الأمني في أجزاء من الجنوب لا يزال هشاً، وأن مستقبل الجنوب لا يمكن أن يحدده أي طرف منفرد أو يُفرض بالقوة.

 

وأكد في إحاطته أمام مجلس الأمن اليوم أن الوضع في الجنوب يعود لليمنيين أنفسهم بما في ذلك كل الأصوات الجنوبية، معتبرا مبادرة الرئيس رشاد العليمي لعقد حوار، تستضيفه المملكة العربية السعودية، مع مجموعة من الجهات الفاعلة الجنوبية، تتيح فرصة لبدء معالجة قضية الجنوب من خلال المشاركة السياسية، معتبرا ذلك يعكس أهمية المداولات الداخلية الشاملة لبناء توافق في الآراء والتحضير لعملية سياسية على مستوى اليمن برعاية الأمم المتحدة.

 

 

وأشار إلى عدم الاستقرار بالنسبة لكثير من اليمنيين، يتجلى أولاً في الاقتصاد، من خلال الارتفاع المفاجئ للأسعار، وتأخر صرف الرواتب، وتدهور الخدمات الأساسية.

 

مشيرا إلى أنه في ظل هشاشة الاقتصاد واستنفاد قدرة الأسر على الصمود، يمكن لأي اضطراب سياسي أو أمني، ولو كان قصير الأمد، قد يفرض ضغوطاً على العملة، ويعمّق العجز المالي، ويعرقل جهود الإصلاح.

 

ورحب بتصريحات الحكومة التي تقرّ بالحاجة إلى تحييد المؤسسات الاقتصادية، بما في ذلك البنك المركزي، عن الخلافات السياسية والأمنية، وأحثها على الحفاظ على الزخم في أجندة الإصلاح الاقتصادي، لما لذلك من أهمية أساسية في استعادة الثقة والاستقرار.

 

وأكد أن التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية في اليمن مترابطة ولا يمكن فصلها، وأي تقدم في أحدها لن يصمد دون التقدم في البقية.

 

وأشار إلى قضية الجنوب ترتبط على وجه الخصوص، ارتباطاً وثيقاً بأسئلة جوهرية تتعلق بمستقبل الدولة، والترتيبات الأمنية، والحوكمة الاقتصادية.

 

وقال إن اليمن بحاجة في نهاية المطاف إلى عملية سياسية شاملة، جامعة، على مستوى البلاد، تتيح لليمنيين مساحةً لمناقشة هذه القضايا والتفاوض بشأنها معاً، بدلاً من تناولها كلٌّ على حدة.

 

وأكد أن الشهر الماضي شهد ما وصفه بتحقق الإرادة السياسية للمفاوضات السلمية، من خلال اجتماعهم تحت رعاية الأمم المتحدة، واتفاقهم على عدد المحتجزين على خلفية النزاع الذين سيتم الإفراج عنهم في المرحلة المقبلة، كخطوة نحو الوفاء بالتزامهم بالإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية النزاع وفق مبدأ الكل مقابل الكل.

 

وأعرب عن تقديره لجهود سلطنة عُمان على استضافتها لتلك المناقشات، معتبرا أن المسؤولية الآن على عاتق الأطراف للانتقال من الاتفاق إلى التنفيذ. فلا يوجد ما يحول دون هذه الإفراجات سوى الإرادة السياسية، وفق تعبيره.

 

وعبر المبعوث الأممي عن قلقه من استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من العاملين في صنعاء، وقال إنه على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها الأمم المتحدة لضمان إطلاق سراح موظفينا، أقدمت جماعة الحوثي بدلاً من ذلك باحتجاز المزيد من الموظفين، وإحالة بعضهم إلى محكمتها الجنائية الخاصة.

 

وأشار إلى أن اللحظة تتطلّب من القادة اليمنيين الاستثمار في السياسة بدلاً من اللجوء إلى القوة، وفي المؤسسات بدلاً من التفكك، وفي المصلحة الوطنية بدلاً من الحسابات الضيقة.

 

وقال إن الدعم الموحّد من مجلس الأمن للعملية السياسية التي تيسّرها الأمم المتحدة لايزال من أقوى الإشارات على جدوى هذا الاستثمار، وأن آخر ما يحتاجه اليمن في هذه المرحلة هو الدخول في صراع داخل صراع، مشيرا إلى أن الفرصة متاحة للتحرك بحزم نحو الاستقرار وعملية سلام شاملة، بدلاً من الانزلاق نحو المواجهة.


التعليقات