[ البيض عاصر العديد من المحطات السياسية في اليمن ]
أعلن اليوم عن وفاة نائب رئيس الجمهورية الأسبق علي سالم البيض، الذي يعد أحد الوجوه السياسية اليمنية، التي شهدت تحولات عديدة في اليمن، منذ عقود.
ولد البيض في العاشر من فبراير 1939، بمحافظة حضرموت التي تلقى فيها تعليمه الابتدائي والمتوسط، وصعد نجمه السياسي منذ وقت مبكر، من خلال انتمائه لحركة القوميين العرب، وانخرط في تنظيم الجبهة القومية، وتولى قيادة العمل العسكري في محافظات حضرموت والمهرة.
تدرج البيض في العديد من المناصب الحكومية، في الشطر الجنوبي من اليمن، وشغل موقع نائب عن شؤون الجيش والأمن في ما كان يسمى بالحكومة المؤقتة قبل يوم الاستقلال ، كما تولى منصب وزير الدفاع في أول حكومة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بعد الاستقلال وذلك حتى عام 1969.
وتقلد أكثر من منصب حكومي في مرحلة ما بعد حركة 22 يونيو 1969، وظل عضواً للمكتب السياسي للجبهة القومية ثم الحزب الاشتراكي.
وجرى تجريده من مناصبه الحزبية والحكومية في عهد عبد الفتاح إسماعيل لعدة مخالفات وتجاوزات قام بها لكنه سرعان ما عاد إلى الواجهة عندما تمكن على ناصر محمد من إقصاء عبد الفتاح إسماعيل ونفيه إلى موسكو، وهو الحدث الذي ظل يشتعل تحت الرماد حتى انفجر بشكل دامي يوم 13 يناير عام 1986 في مقر اللجنة المركزية بعدن.
وتعد المحطة الأبرز للبيض توقيعه اتفاقية الوحدة مع الرئيس الراحل علي عبدالله صالح في 30 نوفمبر 1989 خلال التوقيع على اتفاقية الوحدة، وفي العام 1990وقّع علي سالم البيض اتفاقية الوحدة مع الرئيس علي عبد الله صالح ليقتسما السلطة حتى يوم 21 مايو عام 1994، اليوم الذي اندلعت حرب اليمن الأهلية 1994 والتي استمرت حتى يوم 7 تموز يوليو من نفس العام بمساندة ودعم من بعض دول الخليج العربي، ليلجأ بعد خسارته في الحرب إلى سلطنة عمان المجاورة.