وثائق جديدة لإبستين تكشف تواصل شاهر عبدالحق مع مسؤول بريطاني لحماية نجله (ترجمة خاصة)
- ترجمة خاصة السبت, 07 فبراير, 2026 - 07:26 مساءً
وثائق جديدة لإبستين تكشف تواصل شاهر عبدالحق مع مسؤول بريطاني لحماية نجله (ترجمة خاصة)

[ من الوثائق المسربة عن علاقة شاهر عبدالحق بـ إبستين ]

أماطت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية اللثام عن تفاصيل مثيرة للجدل تتعلق بمحاولات الملياردير اليمني الراحل، شاهر عبد الحق، الاستعانة بأرفع المرجعيات القانونية في بريطانيا للدفاع عن ابنه "فاروق"، المتهم الرئيسي في قضية اغتصاب وقتل الطالبة النرويجية "مارتينا فيك ماغنوسين" بلندن عام 2008.

 

وكشف التقرير الذي ترجم الموقع بوست أبرز مضامينه أن شاهر عبد الحق، الذي كان يُعرف بلقب "ملك السكر" ويتمتع بنفوذ هائل، سعى بشكل حثيث للحصول على مشورة قانونية من اللورد كين ماكدونالد، الذي كان يشغل منصب مدير الادعاء العام (DPP) في المملكة المتحدة (وهو المنصب الأعلى في هرم النيابة العامة البريطانية).

 

وتأتي هذه المحاولات في إطار سعي الملياردير اليمني لإيجاد مخرج قانوني لابنه الذي فرّ إلى اليمن فور وقوع الجريمة، مستفيداً من عدم وجود اتفاقية تسليم مجرمين بين لندن وصنعاء.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن التعامل بين شاهر عبد الحق واللورد ماكدونالد أثار تساؤلات أخلاقية وقانونية عميقة؛ حيث كان ماكدونالد قد غادر منصبه كمدير للادعاء العام قبل فترة وجيزة من تولي قضية الدفاع.

 

ووفقاً للتقرير فقد سعى عبد الحق الأب لاستغلال نفوذ وخبرة ماكدونالد العميقة بـ "ثغرات" القانون البريطاني لمحاولة التفاوض على شروط تسليم ابنه، أو لضمان عدم تعرضه لمحاكمة قد تؤدي لسجنه مدى الحياة.

 

وذكر التقرير أن اللورد ماكدونالد واجه ضغوطاً من عائلة الضحية النرويجية والرأي العام، حيث اعتُبر انخراطه في تقديم المشورة لمتهم هارب بمثابة "تضارب مصالح" صارخ، نظراً لكونه كان يرأس الهيئة التي وجهت الاتهام لـ "فاروق" في البداية.

 

وأقحم التقرير سياقاً جديداً يربط بين شخصيات نافذة في حزب العمال وشبكة جيفري إبستين، مشيراً إلى أن هذه الطبقة من "النخبة القانونية والسياسية" في لندن كانت تتحرك في دوائر متداخلة، حيث تتقاطع المصالح الكبرى للمليارديرات العابرين للحدود مع رجالات القانون والسياسة المرموقين، وهو ما يفسر وصول شاهر عبد الحق إلى شخصية بوزن اللورد ماكدونالد.

 

ورغم المحاولات المستمرة التي قادها شاهر عبد الحق عبر وسطاء وقانونيين بريطانيين رفيعي المستوى، إلا أن القضية ظلت تراوح مكانها بسبب تمسك السلطات البريطانية والنرويجية بضرورة تسليم "فاروق" دون شروط مسبقة.

 

ومع وفاة شاهر عبد الحق في عام 2020، دُفنت معه الكثير من أسرار المفاوضات السرية التي جرت في كواليس مكاتب المحاماة الفاخرة في لندن.

 

وتناولت عدة وثائق في ملف إبستين اسم شاهر عبدالحق، وتواصله المستمر مع جيفري إبستين، وتطرقت للعديد من القضايا في اليمن، ولاتزال تتكشف تلك العلاقة يوما بعد آخر.


التعليقات