تقرير أمريكي: الشرق الأوسط يترقب أضخم حشد عسكري لواشنطن منذ عقود ولا استعدادات في الخليج (ترجمة خاصة)
- ترجمة خاصة الأحد, 22 فبراير, 2026 - 01:59 صباحاً
تقرير أمريكي: الشرق الأوسط يترقب أضخم حشد عسكري لواشنطن منذ عقود ولا استعدادات في الخليج (ترجمة خاصة)

[ صورة مجسدة للأسطول الأمريكي - بواسطة الذكاء الاصطناعي ]

قال مجلس العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية إن القلق والترقب يسود دول منطقة الشرق الأوسط في ظل تعزيزات عسكرية أمريكية هي الأكبر منذ غزو العراق عام 2003، حيث تزايدت المؤشرات على احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران في غضون أيام.

 

وأشار المجلس الذي تأسس في العام 1921 كمنظمة وطنية مستقلة في تحليل موسع ترجمه الموقع بوست إن هذه التطورات العسكرية المتسارعة تأتي بعد تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني وأنشطة الميليشيات الموالية لها في المنطقة.

 

وتحدث التحليل الذي كتبه ستيفن أ. كوك وهو زميل إيني إنريكو ماتي الأول لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا في مجلس العلاقات الخارجية عما كشفته تقارير عسكرية عن وصول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى مياه المنطقة، ومن المتوقع أن تلحق بها حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" مطلع الأسبوع المقبل.

 

وتحدث التحليل عن عدم تسجيل أيّة استعدادات عسكرية ملحوظة في البحرين، أو الكويت، أو قطر، أو السعودية، أو الإمارات العربية المتحدة، على الرغم من الزيادة الواضحة في الاستعدادات العسكرية الأمريكية في القواعد والمنشآت الموجودة في هذه الدول التي تتمتع الولايات المتحدة بنفوذ فيها.

 

وبحسب خبراء في مجلس العلاقات الخارجية، فإن اكتمال هذه القطع البحرية يعني أن جميع مكونات العمليات العسكرية الأمريكية باتت جاهزة للتنفيذ، مع قدرة فائقة على توجيه ضربات جوية مكثفة.

 

وأضاف: "رغم هذا الحشد، تُبدي دول الخليج العربي، لاسيما السعودية والإمارات، قلقاً بالغاً من تداعيات أي مواجهة عسكرية.

 

ونقل عن مصادر دبلوماسية قولها إن الرياض وأبوظبي أرسلتا إشارات واضحة بأنهما لن تشاركا في أي هجوم مباشر على إيران، خشية تعرض أراضيهما لضربات انتقامية أو اضطرابات إقليمية طويلة الأمد قد تعصف بخططهما للتحول الاقتصادي والاستقرار الداخلي.

 

وأشار إلى أنه على الصعيد السياسي، لم تسفر جولة المحادثات الأخيرة في جنيف عن نتائج ملموسة، حيث تصر إدارة الرئيس دونالد ترامب على اتفاق شامل يغطي البرنامج النووي، والصواريخ البالستية، ودعم الوكلاء الإقليميين. في المقابل، تسعى طهران لاتفاق ضيق يقتصر على الملف النووي مقابل رفع العقوبات، محاولةً تقديم إغراءات اقتصادية مثل صفقات لشراء طائرات "بوينغ" واستثمارات في قطاع التعدين.

 

في إطار التلويح بالقوة، قامت القوات الإيرانية بإغلاق جزئي لمضيق هرمز خلال مناورات عسكرية أخيرة، وهو ما تعتبره واشنطن "خطاً أحمر" قد يشعل فتيل الحرب، وفقا للتحليل.

 

وقال إن واشنطن ومخططي الأمن الأمريكيين لطالما عبروا عن قلقهم من احتمال قيام إيران بتعطيل مضيق ملقا، الذي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي، خلال الأزمات، ولذلك، حذرت الولايات المتحدة إيران مراراً وتكراراً من أن إغلاق الممر المائي سيؤدي إلى اندلاع حرب.

 

وأردف: "كما يترقب المخططون العسكريون ردود فعل وكلاء إيران، بما في ذلك الحوثيون في اليمن والميليشيات الشيعية في العراق، والذين قد يستهدفون المصالح الأمريكية أو "إسرائيل" في حال اندلاع الصراع، رغم التزامهم الصمت خلال المواجهات المباشرة السابقة في يونيو 2025".

 

وقال إن الرئيس ترمب يتبنى رؤية مفادها أن "استعراض القوة" هو السبيل الوحيد لإجبار طهران على التفاوض بحسن نية، مؤكداً أن تغيير السلوك الإيراني سيؤدي في النهاية إلى منطقة أكثر استقراراً.

 

وفي مفارقة لافتة، تزامنت هذه الاستعدادات الحربية مع إطلاق ترامب لـ "مجلس السلام" المخصص لإعادة إعمار غزة، وهي خطوة يراها المحللون محاولة لرسم ملامح جديدة للمنطقة تحت الهيمنة الأمريكية، رغم شكوك الحلفاء الأوروبيين في واقعية هذه الخطط في ظل طبول الحرب التي تقرع في المنطقة.


التعليقات