توترات الشرق الأوسط تهز سوق العقارات في دبي وتدفع نحو تراجع الأسعار إلى أرقام مخيفة
- ترجمة خاصة السبت, 14 مارس, 2026 - 12:37 صباحاً
توترات الشرق الأوسط تهز سوق العقارات في دبي وتدفع نحو تراجع الأسعار إلى أرقام مخيفة

[ ضربة استهدفت مبنى في دبي - وكالات ]

يواجه سوق العقارات في دبي ضغوطاً متزايدة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع تحذيرات من احتمال تراجع أسعار العقارات بشكل حاد إذا استمر الصراع في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

 

ووفقاً للمعلومات المتاحة، فقد انخفض مؤشر سوق العقارات في دبي بالفعل بنحو 20%، ما أدى إلى محو جميع الزيادات السعرية التي تحققت خلال عام 2025.

 

وقالت منصة NEXTA وهي منصة إعلامية رقمية على حسابها في منصة إكس إن حالة عدم اليقين المرتبطة بالوضع الإقليمي جعلت المشترين المحتملين أكثر حذراً، إذ يتردد العديد منهم في الاستثمار في أصول قد تفقد 30 إلى 50% إضافية من قيمتها خلال الأشهر المقبلة.

 

 

وتشير التقديرات إلى أنه في حال استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة، قد تنخفض أسعار العقارات في دبي بنحو 50% بحلول صيف عام 2026.

 

أما إذا استمرت الحرب لفترة أطول، فقد يصل التراجع في أسعار العقارات إلى ما بين 60 و70% مقارنة بالمستويات السابقة.

 

وتشير البيانات إلى أن دبي شهدت بالفعل تراجعاً في النشاط الاستثماري، مع انتقال جزء من رؤوس الأموال الأجنبية إلى وجهات أخرى.

 

فقد نقل العديد من المستثمرين من شرق آسيا أموالهم إلى سنغافورة وهونغ كونغ، بينما بدأ مستثمرون من أوروبا وروسيا في البحث عن وجهات بديلة مثل تركيا وتايلاند وقبرص.

 

كما انعكس هذا التحول في حركة رؤوس الأموال على سوق العقارات الفاخرة في المدينة، حيث أدى تراجع بعض الفئات التي كانت تشكل جزءاً من النشاط الاقتصادي في دبي إلى انخفاض الطلب على الخدمات والعقارات الراقية.

 

وفي الوقت نفسه، بدأ بعض المستثمرين بيع أصولهم بأسعار منخفضة نسبياً في محاولة لتقليل الخسائر.

 

ويرى محللون أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، بما في ذلك التهديدات الصاروخية وإغلاق مضيق هرمز، ساهمت في زيادة المخاطر المرتبطة بالاستثمار في دبي، ما دفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم استثماراتهم في المنطقة.

 

حتى في حال انتهاء الحرب سريعاً، تشير التقديرات إلى أن سوق العقارات في دبي قد لا يعود بسهولة إلى مستوياته السابقة.

 

ويعزو مراقبون ذلك إلى أن الموقع الجغرافي للإمارة بالقرب من إيران والسعودية جعلها أكثر عرضة لتداعيات التوترات الإقليمية، ما أدى إلى تراجع صورة الاستقرار التي كانت تشكل أحد أهم عوامل جذب المستثمرين إلى السوق العقارية في دبي.


التعليقات