[ الصورة لجزيرة ميون - بواسطة الذكاء الاصطناعي ]
قال الصحفي اليمني أحمد الشلفي إن هوية طائرتا الإنزال التي حلقتا فوق مطار ميون، لا تزال غير معروفة، في الوقت الذي رجح أنهما طائرتان إسرائيليتان.
ونقل الشلفي عن مصدر يمني أمني رفيع على صفحته بمنصة فيسبوم، أن طائرتا شحن حلّقتا على ارتفاع منخفض فوق مطار ميون، مشيرا إلى أن القوات الحكومية منعتهما من الهبوط وأغلقت المدرج.
وأوضح، أن هوية الطائرتين وهدفهما لا يزالان غير معروفين حتى الآن.
ولم يستبعد المصدر، أن تكون الطائرتان إسرائيليتان بهدف الاستطلاع أو الإنزال.
وفي وقت سابق، قالت صحيفة الشرق الأوسط السعودية إن القوات الحكومية اليمنية رفعت مستوى الجاهزية القتالية في جزيرة ميون الاستراتيجية، بعد إحباط محاولة إنزال جوي وُصفت بأنها خطيرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تهديدات محتملة لأمن الملاحة الدولية في مضيق باب المندب.
وبحسب الصحيفة فقد تلقت القوات المتمركزة في الجزيرة توجيهات برفع الجاهزية إلى أعلى مستوياتها، عقب رصد تحركات وصفت بالمريبة، من بينها محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة في مدرج الجزيرة.
وأوضحت المصادر أن الطائرة، التي يُرجح أنها من طراز نقل عسكري، حاولت تنفيذ هبوط مفاجئ، قبل أن تتصدى لها القوات الحكومية وتمنعها من الاقتراب، ما اضطرها إلى الانسحاب، دون تحديد هويتها بشكل قاطع، وتشير تقديرات إلى أنها كانت تحمل عناصر لتنفيذ عملية إنزال، في مؤشر على حساسية الموقع الاستراتيجي للجزيرة.
وتكتسب جزيرة ميون أهمية خاصة لوقوعها في قلب مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويُعد من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والتجارة الدولية، ما يجعل أي تهديد له ذا تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.
وتوجد في الجزيرة قوات يمنية تحت إشراف عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، والذي مولت قواته هناك دولة الإمارات العربية المتحدة، وعملت على إنشاء استحداثات عسكرية، قبل أن تغادرها مع انسحابها الأخير من اليمن.
ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي متوتر، مع انخراط جماعة الحوثيين في الصراع إلى جانب إيران، وتنفيذها هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن أمن البحر الأحمر والممرات الحيوية في المنطقة.
كما يتزامن التصعيد مع إنهاء بعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة مهامها، بعد سنوات من العمل دون تحقيق تقدم ملموس، ما يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد الأمني في الساحل الغربي لليمن.
ويرى متابعون للشأن اليمني أن حادثة ميون تعكس تصاعد التنافس على السيطرة على النقاط الاستراتيجية في المنطقة، في وقت قد يؤدي أي خلل أمني في باب المندب إلى اضطرابات واسعة في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.