تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الأحد، بملاحقة مرتكبي الجرائم الإرهابية والتي كان آخرها استهداف القيادي في حزب الإصلاح عبدالرحمن الشاعر، في مدينة عدن، صباح السبت الماضي.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس العليمي، مع رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي محسن يحيى طالب، ورؤساء الهيئات القضائية، رئيس المحكمة العليا القاضي الدكتور علي الاعوش، ووزير العدل القاضي بدر العارضة، والنائب العام قاهر مصطفى.
وذكرت وكالة سبأ الحكومية، أن الرئيس عبر عن تعازيه لـ "أسرة رجل الأعمال عبدالرحمن الشاعر الذي فاضت روحه، أمس السبت برصاص الخلايا الإرهابية"، مؤكداً أن "مثل هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وأن الدولة ماضية في ملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقا للقانون".
وأشاد الرئيس بالجهود الكبيرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية في دعم السلطة القضائية، وضبط وملاحقة العناصر الإرهابية، وتفكيك الخلايا التخريبية، وإحباط المخططات التي تستهدف السلم المجتمعي، وزعزعة الأمن والاستقرار، مثمناً النجاحات الأخيرة التي تعكس مستوى عالياً من الجاهزية والاحترافية، والتنسيق الفعال بين مختلف الأجهزة المعنية بإنفاذ القانون.
وخلال اللقاء، استمع الرئيس الى احاطة حول اداء السلطة القضائية خلال الفترة الماضية، والقضايا المنظورة امام مختلف دوائرها العدلية، ودور رجال القضاء في تعزيز حضور الدولة، وانفاذ سيادة القانون.
وجدد الرئيس التأكيد أن القضاء يمثل خط الدفاع الأول في وجه الفساد، والاداة الأهم لتعزيز الثقة العامة بمؤسسات الدولة وتعزيز حضورها على كافة المستويات.
واحاط رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قيادة السلطة القضائية، بمستجدات الاوضاع، والتحولات التي شهدتها المرحلة الماضية، بما في ذلك اعادة تشكيل الحكومة الجديدة كجزء من مسار إصلاحي شامل يستهدف تحسين الأداء المؤسسي والانتقال العملي نحو بناء دولة فاعلة قادرة على فرض النظام العام، وسيادة القانون.
وأشار رئيس مجلس القيادة، إلى أن توحيد القرار الأمني والعسكري يشكل نقطة تحول استراتيجية لتمكين القضاء من أداء مهامه، قائلا ان هيبة الدولة تبدأ من تكامل العلاقة بين سلطات إنفاذ القانون، وإنهاء مظاهر الازدواج والاختلال المؤسسي، وبناء نموذج ناجح في المحافظات المحررة يقوم على كفاءة المؤسسات، والعدالة الناجزة.
ولفت العليمي، إلى الدور المحوري للسلطة القضائية في قلب برنامج الإصلاحات، باعتبارها الضامن الحقيقي لاستدامة أي إصلاح، مع التشديد على تسريع البت في القضايا، وتعزيز النزاهة والشفافية، وتفعيل دور التفتيش القضائي، ومكافحة الفساد.
وشدد رئيس مجلس القيادة، على أهمية التنسيق الوثيق بين مجلس القضاء والسلطتين التنفيذية والتشريعية، واحترام مبدأ الفصل بين السلطات، وتعزيز التكامل الوظيفي لتحقيق المصلحة العامة.