تسريبات جماعة الحوثي الأخيرة، بحق القيادي والسياسي اليمني البارز محمد قحطان، هي الأكبر والأكثر إثارة منذ اختطافه واخفائه القسري في سجون جماعة الحوثي منذ ابريل 2015م، حيث قوبلت بغضب واستياء شعبي عارم، وسط مطالبات بلجنة تحقيق دولية في قضية قحطان، بالتزامن مع تحميل جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة قحطان أحد أبرز الوجوه السياسية في اليمن، خلال العقود الماضية.
نهاية الأسبوع الماضي، بدأت تسريبات لجماعة الحوثي بشأن مصير القيادي والسياسي اليمني محمد قحطان، حيث أفادت تلك التسريبات التي نقلت لوفد الحكومة المفاوض بشأن الأسرى والمختطفين في عمان، بمقتله بغارة جوية لطيران التحالف في 2015م، جراء استخدامه كدرع بشري من قبل جماعة الحوثي.
في الـ 5 من ابريل 2015م، وبينما كان القيادي والسياسي محمد قحطان في طريقه إلى محافظة إب، استوقفته نقطة الأميرة التابعة للحوثيين في منطقة السحول شمال مدينة إب، وتم اعادته إلى منزله بصنعاء وفرض الإقامة الجبرية عليه واختطافه بعد ذلك لجهة مجهولة، في مشهد يكشف الجريمة التي تعرض لها بمعية أسرته التي لا تزال مصدومة بالتسريبات الأخيرة التي تفيد بمقتله بغارة جوية خلال 2015م، في الوقت الذي كذبت أسرته تلك المزاعم بما لديها من قرائن متعددة.
خلال السنوات الماضية، تعمدت جماعة الحوثي ممارسة الإبتزاز في قضية السياسي قحطان ورفضت كل الجهود الهادفة للكشف عن مصيره وإطلاق سراحه، في الوقت الذي خطفت الالاف من معارضي الجماعة بينهم سياسيين وقيادات ووجهاء، حيث أفرج عن الغالبية منهم فيما تواصل اختطاف آخرين، غير أنها مارست الابتزاز والجريمة بحق السياسي قحطان وأسرته بشكل لم يعرفه اليمنيون منذ عقود طويلة، حيث لم تسمح لأسرته بالتواصل معه أو بإجراء اتصال هاتفي، وواصلت المفاوضات بشأنه في مشهد يكشف استغلالها لرمزية ومكانة قحطان لدى اليمنيين.
لا يجب السكوت إزاء التسريبات
سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، ياسين سعيد نعمان، شدد على عدم السكوت إزاء التسريبات فيما يتعلق بمصير السياسي اليمني محمد قحطان والمخفي قسرا في سجون الحوثيين منذ ابريل 2015م. حيث قال في منشور له على منصة فيسبوك: "التسريبات التي يقدم عليها الحوثيون بين الحين والآخر بخصوص المناضل محمد قحطان، المعتقل لديهم منذ ما يزيد عن احدى عشر عاماً، هي بمثابة اختبار لصلابة وتماسك الجبهة الوطنية الواسعة التي تمثل مشروعية الدولة التي انقلبوا عليها".
وأضاف: "يدركون أن هذه الشخصية الوطنية تعد بمثابة حلقة مفصلية ليس في منظومة المقاومة التي تتصدى لمشروعهم السلالي فحسب، وإنما أيضًا في مشروعية الدولة التي كان أحد روادها بما قام به من أدوار في إعادة بناء الوعي السياسي للمجتمع بقيمة الدولة الوطنية الديمقراطية في حياة اليمنيين".
وختم بالقول: "لا يجب السكوت ازاء ما يسرب من أخبار، وكثيرًا ما يكون لمثل هؤلاء الوطنيين قيمة حاسمة في المعارك الوطنية الكبرى، يستلهم منها المجتمع قيم كفاحية لا غنى عنها في التعبئة العامة".
مطالبات بتحقيق دولي مستقل
دعا نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة عبدالملك المخلافي، الجمعة، لتشكيل تحقيق دولية مستقلة بشأن قضية السياسي اليمني محمد قحطان المخفي قسرا في سجون جماعة الحوثي منذ ابريل 2015م.
وقال المخلافي في منشور له على منصة إكس: "بعد أكثر من أحد عشر عاماً على الإخفاء القسري للسياسي اليمني محمد قحطان منذ اختطافه في مارس 2015، وفي ظل التناقضات الخطيرة بشأن مصيره، وآخرها الإعلان عن وفاته منذ عام 2015، فإننا نطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وشفافة لكشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤولية القانونية عن إخفائه واحتجازه والتستر على مصيره طوال هذه السنوات".
وأكد أن "استمرار إخفاء مصير محمد قحطان طوال هذه المدة، رغم حضوره المتكرر في مفاوضات الأسرى والجهود الأممية، يثير تساؤلات قانونية وإنسانية بالغة الخطورة تتعلق بجريمة الإخفاء القسري والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".
وطالب المخلافي، الجهات الدولية والأممية والمنظمات إلى التحرك العاجل وفتح تحقيق دولي مستقل بشأن قضية السياسي محمد قحطان، مشيرا إلى أن كشف الحقيقة وتحقيق العدالة في قضية محمد قحطان يمثلان اختباراً حقيقياً لالتزام المجتمع الدولي بمبادئ حقوق الإنسان وعدم الإفلات من العقاب.
ولفت إلى أن فتح تحقيق دولي مستقل في قضية محمد قحطان يجب أن يكون بدايةً جادة للتحقيق في مجمل الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق اليمنيين، بما في ذلك الإخفاء القسري، والتعذيب، والاعتقالات خارج القانون، وانتهاكات حقوق الإنسان التي لا تزال مستمرة حتى اليوم.
أسرته تكذب
أسرة القيادي الإصلاحي والسياسي اليمني محمد قحطان، كذّبت مزاعم الحوثيين بمقتله في غارة جوية في العام 2015م، محملة إياهم المسؤولية عن حياته، في الوقت الذي طالبت بلجنة تحقيق دولية في قضيته.
وقالت أسرة قحطان، في بيان لها نشرته ابنته "فاطمة" على صفحتها بمنصة فيسبوك: "بقلق بالغ تتابع أسرة السياسي المختطف الأستاذ محمد محمد قحطان ما يتم تداوله من أخبار عن مقتله بغارة جوية في العام 2015م الذي وعلى الرغم من حزننا وألمنا لسماع مثل هذه المزاعم التي تضاعف من معاناة أسرته منذ اختطافه من منزله بتاريخ 5 أبريل 2015م".
وأشار البيان، لعدد من الأمور التي تتناقض مع الرواية المنسوبة للوفد الحوثي المفاوض، حيث أوضحت الأسرة أن أمين العاصمة عبدالقادر هلال استمر في طمأنة أسرة محمد قحطان وإيصال الطعام والملابس إليه من أسرته إلى أن قتل في القصف "الغادر" الذي تعرضت له القاعة الكبرى بصنعاء في الثامن من أكتوبر عام 2016م، "بما يؤكد كذب الرواية الحوثية من مزاعم مقتل محمد قحطان بغارة جوية من قبل التحالف في العام 2015م".
ولفت البيان، إلى أن المعلومات التي وصلت من عدد من المختطفين الذين تم الإفراج عنهم بما فيهم الفريق فيصل رجب تؤكد حياة محمد قحطان إلى مطلع العقد الثاني من هذه الألفية وبما ينفي الرواية المزعومة حول مقتله بغارة جوية العام 2015م.
ونوه البيان، إلى التصريحات الصادرة من عبدالقادر المرتضى رئيس الوفد الحوثي المفاوض بشأن الأسرى والمختطفين جميعها، والتي "تؤكد استعداد جماعة الحوثي الإفراج عن السياسي المختطف محمد قحطان مع بقية المختطفين المشمولين بالقرار الأممي رقم 2016 وتم الإفراج عن الثلاثة عبر جولة المفاوضات في العام 2023م على أن يتم الإفراج عن السياسي المختطف الأستاذ محمد قحطان في الجولة التي تليها من المفاوضات وبما ينفي مزاعم مقتله بغارة جوية في العام 2015م".
وأضاف البيان: "ما تم طرحه من مزاعم في جولة مفاوضات عمان العام 2024م حول الاتفاق على الإفراج عن السياسي المختطف الأستاذ محمد قحطان مقابل خمسين شخصا أحياء او خمسين جثة كانت مرفوضة من أسرته جملة وتفصيلا بل وتم رفضها من قبل قيادة الإصلاح وتم إصدار بيان من أسرته في حينه وبالتالي فإن أي مساس بحياة والدنا المختطف الأستاذ محمد محمد قحطان يتحمل مسؤوليته كلا الطرفين المتفاوضين ولا علاقة لنا به، كون الأستاذ محمد قحطان كان ما يزال على قيد الحياة وفق ما ذكرنا سابقا وبما يؤكد كذب الرواية المزعومة".
وأكدت الأسرة، أنها ليست ضد استكمال مساعي الإفراج عن جميع الأسرى والمختطفين بما فيهم محمد قحطان، مطالبة بسرعة الإفراج عنه لمضي أكثر من 11 عاما منذ اختطافه واخفائه قسريا من قبل جماعة الحوثي التي حملها البيان، "المسؤولية الكاملة" تجاه حياة محمد قحطان.
وجدد البيان، تأييد أسرة قحطان للدعوات المطالبة بتشكيل لجنة دولية بمشاركة أسرته للكشف عن مصيره في حال عدم الإفراج عنه.
سقوط أخلافي
السياسي اليمني محمد العامري رئيس حزب السلم، كتب على صفحته بمنصة فيسبوك قائلا: "يجسد الأستاذ محمد قحطان بغيابه القسري - من قبل مليشيا الحوثي الإيرانية - صورة اختطاف وطن لدى فئة من البشر انسلخت عن الإنسانية ولا تعرف إليها طريقا!".
وأضاف: "نحو عقد من الزمان ومحمد قحطان مغيب بقرار متعمد، محاط بكتلة من الأحقاد والضغائن والمناطقية البغيضة، تجاه شخصية وطنية لم تُعرف إلا برحابة الصدر وسمو الأخلاق وحصافة السياسي وحكمة الفقيه، لقد جالسته شهوراً في أروقة الحوار الوطني وجمعتنا به محطات مختلفة، فما وجدنا فيه إلا نموذجاً للصدق وصفاء السريرة وإخلاصه لمبادئه وقضايا وطنه".
وتساءل العامري، بـ "مرارة عن هؤلاء الخاطفين الذين غيبوا هذه القامة اليمانية عن أهله وأولاده ورفاق دربه في التجمع اليمني للإصلاح، من أي عجينة هؤلاء؟! ومن أين نبتت فيهم كل هذه المساوئ التي لا تشبه أعراف اليمنيين وأخلاقهم في شيء؟
وأكد أن "الابتزاز بإنسان مخفي، سواء كان حياً أو جثماناً قد قضى نحبه، هو أقصى درجات السقوط الأخلاقي الذي يضعنا مجدداً أمام السؤال نفسه: من أي طينة تشكلت قلوب هؤلاء؟".
تسريبات سخيفة
الناشطة اليمنية توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، أكدت أن تسريبات الحوثيين بشأن قحطان "سخيفة ومكشوفة" وأنهم سيدفعون ثمن جرائمهم بحق اليمنيين، وفي مقدمة تلك الجرائم إخفاء السياسي محمد قحطان ورفاقه.
وقالت كرمان في منشور لها على منصة فيسبوك: "تسريبات الجماعة الإرهابية الحوثية حول استشهاد المناضل محمد قحطان بغارة للتحالف سخيفة ومكشوفة، والأسخف منها الانسياق وراء هذه التسريبات والمساهمة بعلم أو دون علم في غسل جريمة الجماعة الإرهابية والتنصل من مسؤوليتها".
وأضافت: "محمد قحطان مخفيٌّ قسرًا لدى الجماعة السلالية الإرهابية، وهي الجهة التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته ومصيره. ولو كانت هذه الرواية صحيحة، فلماذا أخفتها كل هذه السنوات؟ ولماذا ظلّت تتلاعب بمصير الرجل ومعاناة أسرته وتستخدم قضيته كورقة ابتزاز ومساومة؟".
وأوضحت أن "جريمة الإخفاء القسري بحق محمد قحطان ورفاقه واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبتها هذه الجماعة التي أوغلت في تدمير حاضر اليمنيين ومستقبلهم، ومارست القتل والقمع والتجويع والاختطاف بحق شعب كامل".
وختمت بالقول: سيأتي يوم تدفع فيه هذه الجماعة ثمن جرائمها كاملة، وفي مقدمتها جريمة إخفاء محمد قحطان ورفاقه، لأن الجرائم لا تسقط بالتقادم، ولأن الحقيقة لا يمكن دفنها مهما حاولت آلة التضليل والتزييف".
أما مندوب اليمن لدى اليونسكو محمد جميح، فكتب تحت عنوان "فلم سخيف"، حيث قال: قتل في 2015، في قصف للتحالف؟! أين الجثة إذن؟! أخيراً وجدتم الحل، كما تظنون؟! الحل الذي لم تجدوه طيلة أكثر من أحد عشر عاما، تفاوضون فيها على إطلاق سراح أسرى هو منهم، دون أن تذكروا أنه قُتل! تظنون أن ادعاءكم هذا سينهي القصة أيها التافهون!".
وأضاف: تظنون أنكم بقولكم إنه قتل في ضربة للتحالف في 2015 ستنهون فلمكم السخيف، بإلقاء دمه على يد التحالف، والتخلص من إلحاح الأسئلة! ألف سؤال وسؤال ستلاحقكم إلى أن تظهر حقيقة ما فعلتم برجل لم يطلق عليكم رصاصة واحدة".
ووصف جميح قحطان بقوله: "محمد قحطان سياسي يمني كبير… قحطان لم يكن رجلاً مغمورا.. قحطان تعرفه كل المنظمات الحقوقية الدولية وتعرفه قرارات مجلس الأمن. ليس بهذه السهولة تنتهي القصة. لا أيها المخرج الغبي.. لا أيها الأفاكون..".
تناقض
الناشط مروان عكروت أشار إلى الوثيقة الصادرة عن النيابة الجزائية بصنعاء بتاريخ 5 فبراير 2019م، والتي قضت بالإفراج عن محمد قحطان، مؤكدا أنها "تدحض الرواية الحوثية المتداولة بشأن مقتله بغارة جوية في أبريل 2015م".
عكروت أوضح أن المذكرة أشارت أيضاً إلى قضية جزائية مرفوعة ضده بتاريخ 11-11-2015م، أي بعد مقتله المزعوم بسبعة أشهر" مؤكدا أنه "تناقض زمني تنسفه الوثائق الرسمية نفسها".
تعميق الجريمة
الصحفي وليد البكس كتب على صفحته قائلا: "اختطاف وإخفاء السياسي اليمني "محمد قحطان" طوال هذه السنوات لا يمكن أن يتحول مع مرور الزمن إلى مجرد إسم منسي أو تفصيلة عابرة، أو قضية قابلة للتقادم السياسي أو الأخلاقي. الطريقة التي تعاملت فيها جماعة الحوثي مع قضية -قحطان تحديدا- بين المراوحة في التصريحات والتقسيط المتدرج للأخبار والتلاعب بمصير الرجل ما ينعكس على مشاعر أسرة بدرجة رئيسية يكشف عن ذهنية استخدام "قحطان" مجرد ورقة ضغط لا قيمة لحقوقه ولا حتى لحياته".
وأضاف: عشر سنوات من الغموض والتلكؤ لن تسقط جريمة الإخفاء بل عمقتها، وما حدث لقحطان ليس حالة فردية بل نموذج لمئات وربما الاف المخفيين قسرا لذى هذا الكيان الذين ابتلعتهم السجون السرية في واحدة من أكثر المراحل قسوة في التاريخ اليمني الحديث.
وأشار إلى أن قحطان، "اختطف واخفي واستخدم ضمن حسابات الصراع والقوة لكن اسمه ظل حاضرا كونه أحد الأسماء والوجوه السياسية التي مثلت إمكانية العمل العام في المناخ مؤاتي والتعايش السياسي قبل أن تنقلب هذه العصابة وتسمم الحياة بالقهر والخوف وتغذية الإنقسامات".
وأردف: "أقول أن المشكلة هنا لم تعد مرتبطة بشخصية معينة أو بإسم او بحادثة بعينها، بل بعقلية كاملة تأسست على إقصاء الخصوم ومطاردهم واختطافهم واخفائهم باعتبارهم اهدافا لا شركاء وطن. لهذا اتسعت دائرة القمع حتى وصلت إلى كل مديرية تقريبا وصار اليمنيون جميعا يدفعون ثمن مشروع لا يتقن سوى انتاج الخوف وإدارة الصراعات بالكراهية".
الصحفي البكس ختم قائلا: "ومع كل ذلك يبقى اسم "محمد فحطان" شاهدا على حريمة لا يمكن تبييضها وعلى مرحلة سوداء قاتمة كئيبة سيتذكرها اليمنيون باعتبارها زمن اختطاف السياسة والدولة والإنسان معا".
جريمة الإخفاء أكبر من استهدافه بالطيران
القيادي الحوثي محمد المقالح فكتب على صفحته بمنصة إكس: "كان اخفاء مصير المرحوم محمد قحطان كل هذه السنيين جريمة وحشية أكبر بكثير من جريمة قتله بالطيران... لان جريمة الاخفاء كانت جريمة مفتوحة ومؤلمة طوال هذه السنيين بحق كل افراد اسرته واقربائه وليس في حقه هو شخصيا".
وأضاف: "نبهنا الى ذلك مرارا وتكرارا وطالبنا بضرورة كشف مصير الرجل بأسرع وقت ممكن وبذلنا جهودا في ذلك وكان الرد باستمرار انهم يخافون ان يقتل بعض اسراهم في ايدي عدوهم وهي حجة رغم اهميتها الا انها غير مقنعة، وكنا نقول اكشفوا مصير الرجل ودعوا اعدائكم يتحملون مسؤولية اي مكروه قد يحصل لاي من اسراكم ويكفكم فقط ان تبينوا بالدليل القاطع ظروف قتله بالطيران العدو كما تقولون".
وأشار إلى أنه "ورغم فاجعة الخبر على أهله اليوم وتيقنهم من وفاته، الا أن معاناتهم من فقدانه هي اقل من معاناتهم بإخفاء مصيره وهذا امر مجرب ولا يعرفه سوى من جرب المعاناة في هذه الطروق القاسية".
وختم بالقول: "رحم الله محمد قحطان وعظم الله اجر الجميع برحليه المؤلم ويبقى ان نقول اللهم اكشف مصير المفقودين من كل الاطراف وعلى كل صاحب ضمير ان يعمل على ملف المفقودين بعيدا عن التسييس الذي دمر كل شيء في قيمنا وحتى نسهم جميعا في تخفيف الام اسر المفقودين واهاليهم".