الغيثي يهاجم خطاب العليمي بشأن الوحدة ويرفض الحوار تحت سقف "الدولة اليمنية"

- غرفة الأخبار السبت, 23 مايو, 2026 - 06:32 مساءً
الغيثي يهاجم خطاب العليمي بشأن الوحدة ويرفض الحوار تحت سقف

وصف القيادي في الانتقالي "المنحل" محمد الغيثي رئيس هيئة التشاور والمصالحة، خطاب الرئيس العليمي بأنه "ليس خطاب دولة"، في الوقت الذي عبر عن رفضه القاطع أي "حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية".

 

وقال الغيثي في مقال له على منصة إكس: "الحديث عن (وحدة) لم يحتفل بها أي أحد في محافظات الجنوب العزيز، ولا حتى يشعر بها الناس في وجدانهم، ولا تعكسها الوقائع السياسية والعسكرية والاجتماعية، ليس خطاب دولة تدرك حجم التحديات، بل خطاب يتجاهل الحقيقة ويحاول القفز عليها".

 

 

وأضاف: "تجاهل مسألة سقوط الدولة في صنعاء منذ أكثر من 12 عاماً، وعدم وضع مواجهة هذه الحقيقة المؤسفة كأولوية، إذ لا يمكن تجاوز ذلك بخطابات إنشائية أو شعارات وحدوية منفصلة عن واقعنا، وعندما تصل الأوضاع إلى هذا المستوى من الانقسام وفقدان الثقة، فإن المسؤولية الوطنية تقتضي الاعتراف بالواقع والتعامل معه بعقلانية، لا محاولة تجاهله".

 

وتابع: "بعد كل ما جرى منذ 1994 وحتى اليوم، من حروب وإقصاء وفشل وتعقيدات، لا يزال البعض يعتقد أن بالإمكان إدارة المشهد بالعقلية القديمة نفسها، عقلية فرض التصورات الجاهزة، وإقصاء الأصوات المختلفة، والتعامل مع الجنوب كملف يجب احتواؤه لا كقضية يجب الاعتراف بها، وهذا التفكير الخطير والقاصر أحد أهم الأسباب التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم".

 

وأوضح أنه لا أحد يرفض السلام، والحوار، مشيرا إلى أن "الحوار الحقيقي لا يبدأ بفرض النتائج مسبقاً، ولا بوضع سقوف سياسية فوق إرادة الناس، بل يبدأ بالاعتراف المتبادل واحترام الحقائق والبحث عن حلول واقعية تحفظ الاستقرار وتمنع إعادة إنتاج الصراع".

 

وعبر الغيثي، عن رفضه القاطع لأي (حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية) مؤكدا أن ذلك "حديث غير دقيق وغير مسؤول، ولا يتطابق مع طبيعة التزامات الأشقاء في المملكة بصفتهم رعاة لهذا الحوار".

 

وقال: "لم يعد مقبولاً الحديث بلغة المنتصر، بينما الدولة غائبة عن صنعاء ومعظم محافظات الشمال، والمؤسسات تحتاج الى جهد مضاعف لانتشالها من الشلل، والناس تعيش ظروفاً اقتصادية ومعيشية استثنائية، فهي لغة لا تقنع أحداً، بل تعمّق الفجوة وتكشف حجم الانفصال بين الخطاب السياسي وواقع الناس المعيشي، ومن المؤسف أن تُطرح مثل هذه الرسائل في مرحلة حساسة تحتاج إلى التهدئة وبناء الثقة، لا إلى الاستفزاز وإعادة تدوير الشعارات التي تجاوزها الواقع منذ سنوات".

 

وجدد التأكيد أن "الجنوب اليوم ليس هامشاً يمكن تجاوزه أو التعامل معه بعقلية الوصاية أو فرض السقوف المسبقة"، بل مشيرا إلى أن الجنوب "قضية وطنية وسياسية وشعبية قائمة بذاتها، نتجت عن فشل الوحدة، وفرضت حضورها بتضحيات أهلها وبالتحولات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية".

 

ونوه، إلى أن "الأولوية يجب أن تكون لتحرير صنعاء واستعادة ما تبقى من الدولة، بدلا من الحديث عن انتصارات وهمية باسم الوحدة، بينما لا علاقة لها بحقائق الميدان".

 

ويوم أمس الأول، ألقى الرئيس العليمي خطابا بالذكرى الـ 36 لتحقيق الوحدة اليمنية، بالتزامن مع انحسار مشروع الانتقالي في الجنوب والمنادي بالانفصال، في الوقت الذي تلقى الرئيس العليمي سيلا من التهاني بذكرى الوحدة من رؤوساء وملوك دول الإقليم والعالم.