بعد إضرابهم عن الطعام..
منظمة حقوقية تُحمل سلطات حضرموت المسؤولية عن حياة المعتقلين في سجن "المنورة"
- حضرموت الجمعة, 05 مايو, 2023 - 07:30 مساءً
منظمة حقوقية تُحمل سلطات حضرموت المسؤولية عن حياة المعتقلين في سجن

[ سجن المكلا ـ ارشيف ]

حملت منظمة حقوقية، سلطات محافظة حضرموت، المسؤولية عن حياة العشرات من المعتقلين، في إحدى السجون، بعد رفض السلطات الأمنية الإفراج عنهم، بالرغم من الأوامر والتوجيهات القضائية.

  

وقالت منظمة سام للحقوق والحريات، في بيان صادر عنها، إن السلطات الأمنية بمحافظة حضرموت، ترفض تنفيذ الأحكام القضائية بالإفراج عن عشرات المعتقلين الذين انتهت مدة محكوميتهم أو حكم لهم بالبراءة في سجن المنورة بمدينة المكلا مما دفع المحتجزين تعسفا بالبدء بالإضراب عن الطعام منذ أربعة أيام للفت أنظار العالم إلى قضيتهم، وانتزاع حقهم في الإفراج، وتحميل النيابة العامة مسؤولية حياتهم كونها الجهة القضائية المخولة بتنفيذ الأحكام القضائية.

 

وأضافت المنظمة أنه يتوجب على سلطات الأمن بمحافظة حضرموت، الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين بصورة غير قانونية ممن صدر في حقهم حكم بالإفراج عنهم من الجهات القضائية، مؤكدة أن تعنت السلطات الأمنية في حضرموت يشكل جريمة جنائية متمثلة بعرقلة تنفيذ الأوامر القضائية وفقا للقوانيين اليمنية، كما يشكل جريمة احتجاز حرية مدنيين بدون وجه حق، ويجب إحالة كافة المعرقلين للإفراج عنهم من المحتجزين إلى النيابة العامة.

 

وقال توفيق الحميدي رئيس منظمة سام "إن المحتجزين في سجن المنورة ممن انتهت محكوميتهم وولديهم أوامر إفراج هم ضحايا تعنت السلطات في حضرموت، التي تنفذ أوامر المشرفين الإماراتيين. وكما أخبرنا الأهالي فإن الكثير من المحتجزين كان رفض الإفراج عنهم بسبب الضباط الإماراتيين في المكلا، وهذا يشكل جريمة يجب محاسبة مرتكبيها، كما يجب تعويض المحتجزين عن الضرر الذي لحق بهم وبأسرهم بسبب هذه التصرفات غير القانونية".

 

وذكرت "سام" أن العشرات من ذوي الأسرى توصلوا معها من أجل إيصال مناشدتهم حول أوضاع أبنائهم حيث جاء في المناشدة "نتوجه لكم بهذا النداء حول أبنائنا المضربين عن الطعام من يوم الاثنين، حيث علمنا بنيتهم الاستمرار في الإضراب في حال لم يتم الإفراج عنهم".

 

وبحسب ما وصل لـ "سام" فإن "المعتقلين يرفضون الزيارات واستقبال الاتصالات احتجاجًا على التعنت بالإفراج عنهم مع العلم بأن هناك العشرات منهم معتقل منذ أكثر من أربع سنوات ولديهم أوامر بالإفراج، كما أن هناك الكثير من بينهم مرضى وبحاجة لرعاية طبية والانتهاكات بحقهم مستمرة".

 

وبينت "سام" أن أم أحد المعتقلين ذكرت خلال مناشدتها "أنا أم سجين محكوم عليه بالسجن لمدة سنتين، ولكنه لا يزال معتقلا منذ سبع سنوات ولم يفرج عنه إلى هذه اللحظة".

 

فيما علمت المنظمة من خلال إحدى الإفادات أن هناك معتقلا يدعى "علي كلكلي" معتقل منذ تسع سنوات برغم صدور قرار بالإفراج عنه لكن سلطات حضرموت تتعنت في تطبيق هذه الأمر.

 

وأكدت سام على أن تأخر سلطات حضرموت بالإفراج عن المعتقلين جريمة جنائية تستوجب المساءلة، وعلى السلطات القضائية إحالة المتسببين فيها للتحقيق، محذرة من أن سلوك السلطات خرج عن دوره في تطبيق القانون إلى المشاركة في الإمعان بانتهاك حقوق المدنيين.

 

وأشارت المنظمة إلى أن ما يتعرض له المعتقلون من تعذيب ومماطلة في الإفراج عنهم إلى جانب إعلانهم الإضراب عن الطعام الأمر الذي يُحمل الجهات المسؤولة عن عدم تنفيذ قرار الإفراج الصادر بحقهم كامل المسؤولية ويضعها في إطار المساءلة في حال تدهورت حياة أولئك المعتقلين أو بعضهم.

 

واختتمت سام بيانها بدعوة السلطات في حضرموت إلى سرعة الإفراج عن المعتقلين والعمل على تقديم المخالفين في تطبيق قرارات الجهات القضائية للمساءلة القانونية، مؤكدة على أن موقف المجتمع الدولي السلبي وصمته المتواصل يشكل غطاءً ضمنيًا لأطراف الصراع في اليمن للإمعان بانتهاكاتها ضد المدنيين.


التعليقات