الصحافيون في الصين يتخلون عن مهنتهم
- الحياة الجمعة, 19 فبراير, 2016 - 10:53 صباحاً
الصحافيون في الصين يتخلون عن مهنتهم

[ طالت الصحفيين الصينيين العديد من العقوبات ]

تخلى الكثير من الصحافيين الصينيين عن مهنتهم في الآونة الأخيرة بسبب عدم تمكّنهم من كتابة أو قول ما يريدون.
 
وذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية أن الصحافي الشاب لين تينهونغ (29 عاماً) تخلى عن مهنة الصحافة بسبب السأم والملل، وتطوع تينهونغ في العام 2008 عندما وقع زلزال بقوة 7.9 على مقياس ريختر في مقاطعة سيتشوان بالذهاب إلى المقاطعة لتغطية الكارثة، وعلى مدار أسبوعين قدم تينهونغ المزيد من القصص عن الحادث، وكان بينها قصة مؤثرة لزوجين حملا جثة ابنهما تشين لي في سن المراهقة، إلى المنزل لدفنه بعد إخراجه من تحت أنقاض مدرسته المكونة من ستة طوابق.
 
ونجح تينهونغ بعد ذلك في الفوز بتقدير رؤساءه من خلال هذه القصة المؤثرة، ولكن بعد 7 أعوام تخلى الصحافي عن المهنة، بسبب إصابته بالملل، ويعمل تينهونغ حالياً في مجال العلاقات العامة بمركز "وورد بروفت سنتر" في بكين، وعند سؤاله عن سبب تخليه عن الصحافة أوضح: "استيقظت في أحد الأيام وسألت نفسي هل من الممتع فعل نفس الشيء يومياً".
 
وتحطمت معنويات المراسلين الأجانب في الصين بعد قرار طرد الصحافية الفرنسية أورسولا غوتي في كانون الأول (ديسمبر)، إلا أن الصحافيين الصينيين يواجهون تحديات أكبر بكثير ما يجعل الكثير منهم يصرفون نظرهم عن هذه المهنة.
 
وقال خبير الصحافة الصينية من جامعة هونغ كونغ ديفيد باندورسكي، أن الصحافيين الشباب الموهوبين يهجرون المهنة لاعتقادهم بأنه ليس لها مستقبل، مضيفاً "لدينا صحافيين في الثلاثينات والأربعينات وأوج حياتهم المهنية ويتركونها، وأصبح المزاج العام كئيب جداً في الإعلام الصيني، إنها حقاً ضربة مزدوجة"، ما أدى إلى تصاعد سلطة الرئيس الصيني شي جين بينغ في أواخر العام 2012.
 
ويقول الخبراء أن هناك عاملان أساسيان يقودان الصحافيين إلى ترك المهنة، أحدهم هو الوضع المالي للصحف التي تعاني للتكيف مع العصر الرقمي، وزيادة القيود المفروضة على ما ينشر في الصحف بواسطة الحزب "الشيوعي الاستبدادي" بواسطة الرئيس بينغ، ومنذ تولي الزعيم شي الرئاسة بدأت بكين هجوم شامل على حرية التعبير وسجن الصحافيين والمدونين والمحاميين المدافعين عن الحقوق المدنية، مثل يو تشي تشيانغ الذي دين أخيراً بسبب تغريدات ساخرة.
 
وفي واحدة من أكثر الحالات شهرة تعرضت الصحفية غاو يو (70 عاماً)، للسجن لتسريب أسرار الدولة بعد أن مررت وثيقة داخلية للحزب "الشيوعي" إلى وسائل الإعلام الأجنبية.
 
وبدى صحافيون شباب آخرون أقل تفاؤلاً إذ قال أحد الصحافيين لدى أحد وكالات الأنباء الرائدة: "أن تكون صحافياً أصبح أمراً ليس له أى معنى، في الأعوام الأخيرة وصلت الحريات في هذه الصناعة إلى أدنى مستوياتها".
 
وكان يستطيع الصحافيون اختيار العناوين الخاصة بهم قبل عصر شي جين بينغ، ولكن الأن فُرض على الصحف والمواقع نوع من الثناء الممل على القادة الشيوعيين في الصين، وأضاف أحد المحررين: "يجب أن يكون العنوان الرئيس عن الرئيس والثاني عن رئيس الوزراء، وإذا قرأت جريدة واحدة فكأنك قرأتهم جميعاً".
 


التعليقات