كوالالمبور تحتفي بالقهوة اليمنية.. اختتام مهرجان «يوم موكا» في ماليزيا
- كوالالمبور الخميس, 05 مارس, 2026 - 01:11 صباحاً
كوالالمبور تحتفي بالقهوة اليمنية.. اختتام مهرجان «يوم موكا» في ماليزيا

اختتمت مؤسسة يمنيون الثقافية مساء أمس، فعاليات مهرجان يوم القهوة اليمنية 2026 في حفل أُقيم برعاية السفارة اليمنية في كوالالمبور في معهد إريكان للغات (Erican Language Centre) بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.

 

وفي كلمته خلال الحفل أكد السفير الدكتور عادل باحميد، سفير الجمهورية اليمنية في ماليزيا، أن القهوة اليمنية تمثل أحد أبرز المعالم الثقافية التي ارتبطت بتاريخ اليمن وحضارته، وأن الاحتفاء بها يحمل دلالة وطنية تتصل مباشرة بالهوية اليمنية المتجذرة في التاريخ.

 

وقال السفير إن هذه المبادرة تمثل، في نظر سفارة الجمهورية اليمنية، لفتة وطنية ذات دلالة عميقة لأنها تتصل بأحد المعالم الأصيلة للهوية اليمنية، موضحًا أن اليمن يمر اليوم بمرحلة صعبة تتعرض فيها هويته لتحديات متعددة، إلا أن هذه الهوية تظل حاضرة ومتجذرة في التاريخ وقادرة على الاستمرار.

 

وأشار إلى أن القهوة اليمنية ارتبطت بتاريخ اليمن منذ قرون، وأصبحت أحد أبرز الرموز التي عرّفت العالم باليمن عبر تجارة البن التي انطلقت من ميناء المخا إلى مختلف أنحاء العالم، وهو ما جعل اسم موكا جزءًا من تاريخ القهوة العالمي.

 

وأكد السفير، أن الاحتفال بيوم القهوة اليمنية يعكس في جوهره الاحتفاء باليمن حضارةً وهويةً وثقافةً، كما يعبر عن اعتزاز اليمنيين بتراثهم التاريخي وقدرتهم على الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال القادمة.

 

وأشاد بالدور الذي تقوم به مؤسسة يمنيون الثقافية في تنظيم هذه الفعالية السنوية، معتبرًا أن استمرار المبادرة يعكس وعيًا بأهمية العمل الثقافي في تعزيز حضور اليمن في الخارج وإبراز جوانب من تراثه الحضاري.

 

وأعرب عن سعادته بتزايد عدد الجهات الراعية والشركاء المشاركين في المهرجان هذا العام، مشيرًا إلى أن اتساع قائمة الشركاء يمثل مؤشرًا واضحًا على نجاح المبادرة وقدرتها على جذب مؤسسات وشخصيات مختلفة للمشاركة في دعمها.

 

وقال مدير التسويق الدولي في مؤسسة يمنيون الثقافية علي الحسام في كلمته الترحيبية إن مهرجان يوم القهوة اليمنية 2026 جاء ضمن برنامج ثقافي يهدف إلى تقديم القهوة اليمنية في سياقها التاريخي والثقافي الصحيح وتعريف الجمهور بها بوصفها جزءًا من الهوية الحضارية لليمن.

 

وأوضح أن برنامج يوم القهوة اليمنية هذا العام امتد عبر سلسلة من الأنشطة الثقافية ونقاط تذوق القهوة اليمنية التي أقيمت في عدد من المطاعم والمدارس اليمنية في ماليزيا، إضافة إلى فعاليات احتضنتها بعض الجامعات الماليزية.

 

بدوره، قال الدكتور فيصل علي، رئيس ومؤسس مؤسسة يمنيون الثقافية، إن المؤسسة تعمل منذ سنوات على بناء ما تسميه "سردية يمنيون للقهوة اليمنية"، وهي مقاربة ثقافية تهدف إلى تقديم تاريخ القهوة اليمنية في سياقه التاريخي الدقيق وإعادة ترسيخ حضورها في الوعي الثقافي المعاصر.

 

وأوضح أن عمل المؤسسة في هذا المجال قام على ثلاث خطوات متدرجة، حيث تمثلت الخطوة الأولى في بناء وترسيخ سردية القهوة اليمنية وصياغة مصطلحاتها الثقافية المرتبطة بتاريخ البن اليمني ومساراته في العالم، فيما تمثلت الخطوة الثانية في ترسيخ الممارسات الثقافية المرتبطة بالقهوة من خلال تنظيم نقاط التذوق والفعاليات والاحتفالات السنوية التي تعيد تقديم القهوة اليمنية للجمهور بوصفها تقليدًا ثقافيًا حيًا.

 

وأوضح الدكتور فيصل علي أن الخطوة الثالثة تمثلت في الانتقال إلى رسم السياسات المرتبطة بالقهوة اليمنية والعمل على اعتماد الثالث من مارس يومًا وطنيًا للقهوة اليمنية من قبل الحكومة اليمنية.

 

وأكد أن المؤسسة ستضع التجربة التي نفذتها في ماليزيا كنموذج عملي قابل للتطبيق والانتشار، تمهيدًا للعمل على إعداد استراتيجية وطنية للقهوة اليمنية تسهم في تعزيز حضور البن اليمني عالميًا.

 

وكان برنامج مهرجان يوم القهوة اليمنية 2026 قد انطلق في 12 فبراير الماضي عبر سلسلة من الفعاليات الثقافية ونقاط تذوق القهوة اليمنية، قبل أن تختتم الفعاليات مساء 3 مارس، وهو اليوم الذي يُحتفى به يمنيًا باسم يوم موكا (Mocha Day)، في إشارة إلى الدور التاريخي الذي لعبه ميناء المخا في انطلاق تجارة القهوة إلى العالم.

 

واختُتم الحفل بتكريم الرعاة والجهات المشاركة وفريق العمل الذي أسهم في تنظيم فعاليات مهرجان يوم القهوة اليمنية 2026، تقديرًا لدورهم في إنجاح هذه المبادرة الثقافية التي تسعى إلى التعريف بالقهوة اليمنية بوصفها أحد الرموز الحضارية لليمن.


التعليقات