تعز.. مدينة على خط المواجهة بحاجة ماسة للتغيير بعد قرابة عقد من الحرب (ترجمة خاصة)
- ترجمة خاصة الجمعة, 23 يونيو, 2023 - 10:42 صباحاً
تعز.. مدينة على خط المواجهة بحاجة ماسة للتغيير بعد قرابة عقد من الحرب (ترجمة خاصة)

"شريط عشبي من أرض غير مسكونة يقسم المدينة المغطاة بثقوب الرصاص. تعز، ثالث أكبر مدينة يمنية من حيث عدد السكان، برزت كرمز للحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد منذ قرابة عقد من الزمن"، هكذا بدأت منصة "راديو "KLCC" تقريرها عن مدينة تعز التي تحاصرها جماعة الحوثي منذ تسع سنوات.

 

تقول المنصة في تقرير لها مصور أعده المصوران "كلاير هارجيب" و "فاطمة تانس" وترجمه للعربية "الموقع بوست": إن الحرب دمرت حياة ملايين اليمنيين، لكنهم ربما لم يشعروا بها في أي مكان أكثر مما في أحياء خط المواجهة في تعز الأكثر قربا للقتال، وشهدت أسوأ ما في هذه الحرب.

 

وتابعت المنصة أن القناصة أرهبوا السكان لسنوات، كما فقد العديد من الأطفال أطرافهم نتيجة للصواريخ والألغام الأرضية أثناء اللعب في الخارج.

 

 

وقال محمد عبد الرحمن اليوسفي البالغ من العمر 9 سنوات، وهو في نفس عمر الحرب ذاتها، والذي فقد والده خلال هجوم صاروخي شنه مقاتلو الحوثي: "لا ألعب مع أصدقائي في الخارج، بل أجلس في المنزل". وتابع "أريد للحرب أن تنتهي حتى تعود الحياة هنا أيضا. لقد دمروا كل المنازل ودمروا كل شيء".

 

وفي العام 2015، سيطرت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على شمال وغرب تعز، فيما ظلت باقي المدينة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والإمارات.

 

 

وقد أدى الحصار الحوثي إلى اضطراب هائل في حياة الناس في المدينة. لقد أصبحت المسافات التي كانت تستغرق من 10 إلى 15 دقيقة بالسيارة الآن، أصبحت 8 ساعات بالسيارة عبر الطرق الجبلية الغير مستقرة، حيث جرى قطع جميع الطرق المباشرة تقريبا. وقد أدى هذا إلى تعطيل تدفق الغذاء والدواء والاحتياجات الضرورية الأخرى إلى المدينة، ارتفاع الأسعار، وبالتالي زاد من تعطيل الاقتصاد المتعثر.

 

 

وتتمتع مناطق تعز الخاضعة لسيطرة الحوثيين بمعظم موارد المدينة المائية، فضلا عن المصانع والوظائف.

 

يذكر أن العديد من المباني السكنية تعرضت كذلك لضربات جوية سعودية في سنوات الحرب الأولى، الأمر الذي أدى إلى مقتل العديد من المدنيين- مما دفع الولايات المتحدة إلى التراجع عن تقديم الدعم العسكري والاستخباراتي للمملكة العربية السعودية.

 

وخلال العام الفائت، قادت محادثات السلام بين الحوثيين والسعودية إلى إبطاء وتيرة القتال. الشوارع سلمية في الغالب، لكن المفاوضات فشلت حتى الآن في التوصل إلى اتفاق من شأنه تقليل وطأة حصار الحوثيين على تعز.

 

 

لقد تسبب الحصار بتشتت العديد من العائلات منذ سنوات. كما يؤدي نقص الماء والغذاء إلى تفاقم سوء التغذية والجفاف لدى النساء والأطفال. يقول المواطنون في تعز إنهم في حيرة من أمرهم، وهم في أمس الحاجة إلى التغيير.

 

*يمكن الرجوع للمادة الأصل : هنا

 

*ترجمة خاصة بالموقع بوست

 


التعليقات