اوضاع إنسانية مزرية يعيشها سكان صنعاء مع تنامي شعور المليشيات بالخطر (تقرير)
- صلاح حسن السبت, 19 مارس, 2016 - 07:39 مساءً
اوضاع إنسانية مزرية يعيشها سكان صنعاء مع تنامي شعور المليشيات بالخطر (تقرير)

[ مواطن يبحث عن المياه في صنعاء ]

على غرار ما تشهده  مناطق الاقتتال في اليمن, يعيش سكان العاصمة اليمنية صنعاء اوضاعاً انسانية مزرية, في ظل قرب المعارك التي تدور على تخومها.
 
ويقول الناشط السياسي مطيع دماج لـ(الموقع) لا يوجد هنالك رصد دقيق لتأثير الحرب على الوضع الانساني في العاصمة صنعاء ناهيك عنه في المناطق الاخرى الاقل لفتاً للانتباه  من مدن وريف ، أو تلك الاكثر تضررا بالحرب.
 
ويضيف أن الاثار الفادحة والمتفاقمة باطراد للحرب تأخذ طابعاً اشد قسوة واوقع تدميرا على حياة المجتمع و الافراد بسبب  الغياب شبه التام لمؤسسات الدولة والتعطيل الكامل لوظائفها الاجتماعية وتوقف كل اشكال الخدمات جراء سيطرة المليشيا على جهاز الدولة وتسييره ضمن أولوياتها الخاصة.
 
وقامت مليشيات الحوثي منذ سيطرتها على صنعاء سبتمبر العام قبل الفائت بإخضاع المجتمع بالعنف والارهاب وإثقال كاهل الناس بالجبايات غير القانونية والاستقطاعات المتزايدة على مصادر الدخل الشحيحة ونهبهم بارتفاع الاسعار والاسواق السوداء.
 
ومع الانعدام النسبي لمقومات الحياة كالماء والكهرباء ومشتقات البنزين ، فأن المعارك التى باتت على مشارف العاصمة جعلت الصور المنقولة لنازحي مناطق الاقتتال الداخلي وعبر وسائل الاعلام المصدر الاكثر اثارة للرعب والقلق.
 
ويرى عسكريون ومحللون بان هزيمة المليشيات في تعز وضعفها جعلها تعيش حالة من الخوف والارباك مع تنامي شعورها بالخطر القادم.الامر الذي جعلها تبعث بمندوبين إلى المملكة العربية السعودية بغية البحث عن حلول سياسية لإيقاف الحرب والاقتتال.
 
وفي حال لم يتم الاتفاق على حل سياسي, يرى الناشط باسم الحاج لـ(الموقع) بان صنعاء ستكون مقبرة كبيرة  , خصوصا انها بحكم المركزية الشديدة تستوعب كثافة سكانية كبيرة.
 
وبالرغم من التواجد الكثيف للمليشيات بصنعاء فان حالة الفقر الواسع  في حال نقل المعركة للعاصمة, ستمنحهم فرصة لحشد الكثيرين في صفوفهم بالاجر اليومي.
 
وبعد اسبوع من ذهاب وفد مليشيات الحوثي إلى الرياض, وصل المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ الى العاصمة صنعاء لإجراء مباحثات مع ممثلي حزب المؤتمر الشعبي و مليشيا الحوثي.
 
وكانت مصادر صحفية كشفت ان مبعوث الأمين العام يسعى للحصول على موافقة الحكومة اليمنية والأطراف الإقليمية لبدء إجراءات للإعلان عن وقف للقتال في اليمن ووقف للعمليات العسكرية من جانب قوات التحالف، بما يتزامن مع انسحاب الحوثيين وقوات صالح من عدة محافظات مثل تعز.

وتعد هذه الخطوات جزءا من عملية بناء الثقة يتم على أساسها البدء في المشاورات السياسية ثم تنفيذ بقية خطة الانسحاب الحوثي من المدن الرئيسة مثل العاصمة صنعاء.
 


التعليقات