"حرية اليمن السعيد" هل ستحقق ما عجزت عنه عاصفة الحزم أم دغدغة لعواطف اليمنيين؟ (تقرير)
- عبد الجبار الجريري الجمعة, 14 يناير, 2022 - 05:44 مساءً

[ تصريحات المتحدث باسم التحالف العربي تركي المالكي تثير تندبر اليمنيين ]

أثارت العملية العسكرية التي أطلقها التحالف الداعم للشرعية اليمنية تحت اسم " حرية اليمن السعيد" العديد من التساؤلات بخصوص مدى جدية التحالف في تحرير المناطق الخاضعة لجماعة الحوثي.

 

وأعلن تركي المالكي الناطق الرسمي باسم التحالف من محافظة شبوة خلال مؤتمر صحفي مع محافظ المحافظة عوض محمد العولقي، الثلاثاء الماضي، عن إطلاق عملية حرية اليمن السعيد للقضاء على جماعة الحوثي.

 

وقال المالكي إن هذه العملية ليست عسكرية بالمصطلح العسكري الحربي، لكنها تهدف لنقل اليمن إلى النماء والازدهار لإيصاله للمصفوفة الخليجية في مجال التطور والتنمية والازدهار.

 

 في حين شكك مراقبون يمنيون في مصداقية هذه العملية خاصة بعد أن فشلت كل العمليات العسكرية السابقة التي أطلقها التحالف وكان آخرها عملية " إعادة الأمل".

 

ووفقاً للمراقبين فإن التحالف ليس جاد في حسم المعركة وتحرير اليمن، وهو ما يتضح من خلال دعمه بشكل أو بآخر للمجلس الانتقالي الذي يحمل أجندة إنفصالية، ويسعى التحالف لتمكينه من المحافظات الجنوبية.

 

بينما أبدى البعض تفاؤله بخصوص هذه العملية، وطالب بتوحيد الصف واستغلال هذه الخطوة التي أعلنها التحالف لتحريك كافة الجبهات.

 

تحرك إيجابي

 

وفي هذا السياق يرى رئيس تحرير صحيفة عدن الغد الصحفي فتحي بن لزرق، أن عملية حرية اليمن السعيد التي أعلن عنها التحالف هي " تحرك إيجابي وإن كانت متأخرة، لكنها إيجابية في ما يخص مسار الحرب في اليمن".

 

وقال لـ "الموقع بوست " كنا بحاجة لمثل هذا التحرك وتوحيد الجهود لمواجهة الحوثيين، حينما كانت الحرب ضد الحوثيين تسير بشكل صحيح تقدمت القوات وسيطرة على الكثير من المحافظات، لكن عندما انحرفت بوصلة الحرب خسرت الشرعية وخسر التحالف وخسرت كل الأطراف المناوئة للحوثيين العديد من المناطق".

 

وأشار بن لزرق إلى أن حالة النزاع الداخلية في معسكر الشرعية والأطراف الموالية لها، أدى لتغلب الحوثيين وتقدمهم في العديد من المناطق.

 

ويعتقد فتحي أن هذه العملية يجب أن تُحظى بدعم كل الأطراف لمواجهة الحوثيين، وطالب الجميع بالوقوف صفاً واحداً خلف القيادة السياسية وإلى جانب التحالف العربي في هذه المعركة.

 

مؤشر على جدية التحالف

 

من جانبه قال الشيخ صلاح باتيس عضو مجلس الشورى اليمني والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح تأتي "عملية حرية اليمن السعيد في الاتجاه الصحيح وقد تأخرت كثيراً في تقديري لأسباب انحراف بعض الدول المشاركة في التحالف العربي عن أهداف التحالف المعلنة".

 

وأضاف في حديث لـ "الموقع بوست" أن هذه العملية تأخرت كثيراً بسبب انحراف بعض الدول المشاركة في التحالف وبعض المكونات اليمنية عن أهداف " دعم الشرعية اليمنية وإسقاط التمرد واستعادة الدولة وذهبت في اتجاه معاكس يخدم الحوثي".

 

ويعتقد باتيس أن "إعلان هذه العملية على لسان الناطق الرسمي للتحالف ومن على أرض اليمن وبالتحديد محافظة شبوة وإقليم حضرموت لها ما بعدها وتعطي مؤشرات واضحة الى جدية التحالف وخاصة المملكة العربية السعودية قائدة التحالف".

 

ويعتقد صلاح أن إطلاق هذه العملية مع الانتصارات الكبيرة للجيش الوطني وألوية العمالقة في جبهات مأرب وشبوة، هي مؤشرات قوية في توحيد الجهود والاصطفاف باتجاه العدو الأخطر على اليمن والمنطقة برمتها وهو الحوثي والمشروع الإيراني في اليمن.

 

التشكيك في العملية

 

في المقابل شكك العديد من الصحفيين والكتاب والناشطين في عملية حرية اليمن السعيد التي أطلقها التحالف.

 

وقال الصحفي صلاح عمر بابقي على فيسبوك "عملية اليمن السعيد ، نتمنى ألا تكون خيبة جديدة مثل عاصفة الحزم وإعادة الأمل، ولكن كان يفترض أن تعلن بحضور قيادات الدولة اليمنية والأحزاب وحتى المسؤولين الذين تم اقصاؤهم، لنصدق أنها عملية حقيقية وجادة".

 

وغرد الناشط عيسى الشلفوت قائلاً ‏"مرت 48 ساعة على إعلان عملية حرية اليمن السعيد و لا زالت المعارك محصورة في جبهات مأرب كما هو الحال من نوفمبر 2019 حتى اللحظة".

 

وكتب الناشط السياسي معاذ الشرجبي قائلاً" أعلنوا عن عملية حرية اليمن السعيد واختفت عواجل المغردين ولم نعد نسمع عن تقدمات العمالقة وعن تحرير حريب وباقي مديريات مأرب، وعن تطهير كل شبر من اليمن حتى الوصول إلى جبال مران، لماذا ؟!"؟

 

وأضاف" نحن شعب عاطفي وللأسف لم نتعض بعد رغم كل ما حدث ويحدث في وطننا!".

 

وعبر العديد من المهتمين بالشأن اليمني عن عدم ثقتهم بوعود التحالف في ما يتعلق بحسم المعركة ودعم الجيش الوطني.

 

وأطلق التحالف منذ بداية الحرب عدة عمليات عسكرية انتهت كلها بتقدم جماعة الحوثي، وإضعاف الشرعية في المناطق المحررة بعد سيطرة المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً على عدد من المحافظات الجنوبية أهم العاصمة المؤقتة عدن.


التعليقات