أدى نحو 100 ألف فلسطيني الصلاة في المسجد الأقصى، وذلك في أول جمعة بعد إغلاق إسرائيلي استمر أكثر من 5 أسابيع، تزامن مع العدوان على إيران، وما قابله برد من طهران.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن نحو 100 ألف فلسطيني أدّوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بعد 5 أسابيع من الإقفال بقرار إسرائيلي بدعوى الحرب على إيران.
وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني لوكالة الأناضول، إن "هذا اليوم الثاني الذي يفتح فيه المسجد الأقصى بعد إغلاق دام 40 يوما وفي أول جمعة أم المسجد الأقصى قرابة 100 ألف من المصلين، الذين اشتاقوا أن يكونوا داخله".
وأضاف أن توافد المصلين يحمل رسالة للعالم بأن المسجد الأقصى هو حق خالص للمسلمين، مؤكدا استمرار إعمار المسجد بالمصلين في جميع الأوقات.
وتأتي إعادة فتح المسجد في أعقاب دخول هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين حيز التنفيذ بين الولايات المتحدة وإيران، بعد مواجهة عسكرية بدأت بشن واشنطن وتل أبيب عدوانا على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ومع فجر الخميس، أعادت السلطات الإسرائيلية فتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لأول مرة بعد إغلاق دام 40 يوما؛ حيث شهدت باحاته توافدا حاشدا منذ ساعات الصباح الباكر لأداء صلاة الجمعة فيه، للمرة الأولى منذ أسابيع.
واكتظت باحات المسجد بالمصلين من مختلف الفئات العمرية، من رجال ونساء وأطفال وكبار سن، في مشهد جسّد شوق الفلسطينيين للعودة إلى مصلّاهم بعد انقطاع طويل، وذلك وسط انتشار أمني إسرائيلي مكثف في البلدة القديمة ومحيطها.
وخاطب خطيب المسجد الأقصى، الشيخ محمد سليم، المصلين قائلا: "عدتم لصلاتكم بالمسجد الأقصى بعد غياب لعدة اسابيع فهنيئا لكم بهذه العودة".
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أغلقت المسجد التزاما بتعليمات "الجبهة الداخلية" للجيش التي قضت بمنع التجمعات خلال فترة الحرب.
واقتصرت إقامة الصلوات ورفع الأذان طوال فترة الإغلاق على حراس المسجد وعدد محدود من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية.
وبدأ توافد المصلين نحو المسجد الأقصى منذ ساعات الفجر، حتى بلغت الحشود ذروتها عند صلاة الجمعة، وسط مظاهر احتفالية من الفلسطينيين الذين عبروا عن فرحتهم بالعودة بعد غياب طويل.
وتزامن ذلك مع استنفار أمني، حيث انتشر المئات من أفراد الشرطة الإسرائيلية عند بوابات البلدة القديمة وفي محيط المسجد، وعمدوا إلى إيقاف الشبان والتدقيق في هوياتهم.
وسادت أجواء من البهجة بين الفلسطينيين الذين عبروا عن فرحتهم الغامرة بالتمكن من أداء الصلاة في رحاب المسجد الأقصى مجددا، بعد فترة حرمان استمرت لأسابيع.
وامتد الإغلاق لـ40 يوما متواصلة، حُرم خلالها الفلسطينيون من أداء 5 صلوات جمعة متتالية خلال شهري مارس وأبريل، قبل أن يفتح المسجد أبوابه مجددا في الجمعة السادسة الموافق 10 أبريل الجاري.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أغلقت المسجد الأقصى وكنيسة القيامة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، بذريعة منع التجمعات إبان المواجهة العسكرية مع إيران، وهو ما تسبب في سابقة تاريخية تمثلت في منع إقامة صلاة عيد الفطر داخل الأقصى للمرة الأولى منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967.
وفي المقابل، سمحت السلطات الإسرائيلية لليهود بأداء "صلوات محدودة" عند حائط البراق (الذي يطلق عليه اليهود "الحائط الغربي") بمناسبة عيد الفصح، في الوقت الذي كان فيه المسجد الأقصى مغلقا تماما أمام المصلين المسلمين.
وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.