[ إشراق المقطري - وزير الشؤون القانونية ]
قالت وزيرة الشؤون القانونية اليمنية، إشراق فضل المقطري، إن المنظومة القانونية في البلاد تعاني من ترهل كبير نتيجة تقادم القوانين وضعف المؤسسات، في ظل استمرار الحرب والانقسام السياسي، ما انعكس سلباً على تحقيق العدالة.
وفي حوار مع موقع نون بوست أوضحت المقطري أن العديد من القوانين المعمول بها في اليمن قديمة ومهترئة ولم تعد قادرة على مواكبة التحولات السياسية والاجتماعية، مشيرة إلى أن تحديث التشريعات بات ضرورة ملحة لإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأضافت أن الانقسام السياسي وازدواج مؤسسات الدولة، خصوصاً في الجهاز القضائي، أسهما في إضعاف سيادة القانون وتعطيل عمل القضاء، ما أدى إلى تراجع ثقة المواطنين في النظام العدلي.
وأشارت الوزيرة إلى أن الحرب المستمرة خلقت بيئة معقدة أمام تحقيق العدالة، حيث أصبحت مؤسسات الدولة تعمل في ظروف استثنائية، مع محدودية الإمكانات وتداخل الصلاحيات بين الجهات المختلفة.
كما لفتت إلى أن غياب الاستقرار السياسي والأمني أدى إلى صعوبات في تنفيذ الأحكام القضائية، إضافة إلى تزايد الانتهاكات المرتبطة بالنزاع.
وأكدت المقطري أن إصلاح المنظومة القانونية يتطلب إرادة سياسية حقيقية، تبدأ بتحديث القوانين وتعزيز استقلال القضاء، إلى جانب إعادة بناء المؤسسات العدلية على أسس مهنية.
وشددت على أهمية مواءمة التشريعات مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما يسهم في تحقيق العدالة وحماية الحقوق والحريات.
كما دعت إلى تعزيز دور المجتمع المدني في مراقبة أداء المؤسسات، مشيرة إلى أن الشفافية والمساءلة تمثلان ركيزتين أساسيتين لإصلاح النظام القانوني.