منعت محافظ شبوة عوض محمد بن الوزير، الأحد، تدشين مقر مجلس شبوة الوطني المزمع افتتاحه يوم غد الإثنين.
وقال علي منصور بن رشيد رئيس مجلس شبوة الوطني العام، في مذكرة رفعها لمحافظ شبوة ابن الوزير، "يؤسفنا جداً تلقينا خبر منع تدشين المقر الرئيسي لمجلس شبوة الوطني العام يوم غد، ونحن لم نخط هذه الخطوة إلا بعد التنسيق المباشر معكم وموافقتكم التي استبشرنا بها خيراً واعتبرناها عنوان المرحلة جديدة من التسامح والعمل المشترك".
وأشار بن رشيد، لاشتراط المحافظ، التوقيع على وثيقة مؤتمر شبوة الشامل، مؤكدا أنه "ليس من المنطق ان يتم اجبار مكون سياسي مستقل على التوقيع على رؤية جاهزة وبدون اتاحة الفرصة للحوار والتوافق السياسي".
وأوضح أن اليمن يكفل للجميع حرية الرأي السياسي وممارسته، لافتا إلى اتفاق سابق مع المحافظ بأن نشاط المجلس كمكون سياسي معترف به على الصعيد السياسي الوطني ويضم في عضويته نخبة عريضة من قياد قيادات شبوة السياسية والاجتماعية يهدف لخدمة المحافظة وإسناد جهود السلطة المحلية.
ونوه لمباركة سابقة للمحافظ بفتح المقر دون أي شروط تقيد القناعات السياسية، أو إجبارهم على الانضواء تحت رؤى قد لا تتوافق مع النهج المؤسسي الذي ارتضاه مجلس شبوة الوطني.
واعتبر بن رشيد، رفع منع الافتتاح الرسمي لمقر المجلس سيمكنه "من المساهمة الفعالة في الجهود المبذولة للحفاظ على المحافظة وأمنها ومصالحها ووحدة أبنائها".
وقال مجلس شبوة الوطني في بيان له، إنه يستنكر قيام السلطة المحلية في محافظة شبوة بمنع افتتاح المقر الرئيسي للمجلس في عاصمة المحافظة عتق، ومنع لقاء تشاوري لهيئات المجلس بالتزامن مع حفل الافتتاح.
وأشار إلى أنه "وفي ذات الوقت الذي يُمنع المجلس من ممارسة عمله في عاصمة محافظته يشارك في فعالية دولية في العاصمة النمساوية"، لافتا إلى أنها "مفارقة تستحق التأمل والدراسة".
وأوضح البيان، أن "هذا التصرف يشير الى عدم استيعاب للمتغيرات التي حدثت والتي لفظت المشاريع الدخيلة على المحافظة ونبذت سياسة الاستقواء بالسلاح وفرض المشاريع السياسية بالقوة".
وأضاف: "إزاء هذا الوضع الذي لا ينسجم مع المرحلة المهمة في التاريخ السياسي في الجنوب، واستحقاقات الحوار الجنوبي الذي يرعاه الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ندعو كافة ابناء شبوة إلى التحلي بالصبر والحكمة، وندعو كافة القوى السياسية للتشاور المستمر للخروج برؤية مشتركة جامعة لكافة أبناء شبوة بمختلف مشاربهم، رؤية يتفق فيها الجميع على مستقبل شبوة في إطارها الوطني، رؤية تنسجم مع واقعها المحلي وجوارها العربي، بعيداً عن المشاريع الضيقة التي لا تنسجم مع امال وتطلعات ابناء شبوة التاريخ والحضارة والمقدرات البشرية والاقتصادية".