منظمة حقوقية تطالب بفتح تحقيق عاجل في وفاة مواطن وولده بسجون قوات الأمن بحضرموت
- غرفة الأخبار الثلاثاء, 16 أبريل, 2024 - 04:51 مساءً
منظمة حقوقية تطالب بفتح تحقيق عاجل في وفاة مواطن وولده بسجون قوات الأمن بحضرموت

دعت منظمة سام للحقوق والحريات، وزارة الداخلية والسلطات الأمنية في محافظة حضرموت الشروع فوراً بإجراء تحقيق سريع وشامل في مقتل مواطن وابنه داخل أحد السجون في مدينة سيئون.

 

وقالت المنظمة -في بيان لها- إن المواطن اليمني "كامل علي طالب" 54 عاما، وابنه" عبد الله كامل طالب" 26 عاما، توفيا بعد سنة وتسعة أشهر من اعتقالهم تعسفياً وإخفاءهم قسراً من قبل مدير أمن الوادي والصحراء "عبد الله سالمين بن حبيش الصيعري" ووقف كافة المشتبه بهم في هذه القضية، وغيرها من قضايا الإخفاء القسري في محافظة حضرموت.

 

وطالبت الجهات القضائية بفتح تحقيق شامل، حيث تشكل جرائم الاخفاء القسري والتعذيب تهديدا للأمن الفردي والاجتماعي على حد سواء، وعلى الحكومة مطالبة القضاء بمراقبة سلوك أفراد أجهزة الأمن التابعة لها.

 

بحسب المعلومات التي حصلت عليها منظمة "سام" من أقارب الضحايا، إنه "بتاريخ 20 يوليو 2022، داهمت قوة كبيرة تابعة لمدير أمن الوادي والصحراء (عبدالله بن حبيش) المنطقة التي يقع فيها منزل الضحية (كامل علي محمد بن طالب الكثيري)، وقامت بإطلاق النار من طرف واحد،  وروعّت أهل المنطقة قبل اقتحام المنزل، وإطلاق النار داخله، دون مراعاة لحرمة السكن والأطفال والنساء، واعتقلت كامل و ابنه وآخرين وجميع من في المنزل ، وبعد ساعة أطلقت سراح الجميع عدا (كامل وابنه) الذين تم اقتيادهم لإدارة الأمن، بحجة انهم سوف يأخذون أقوالهم ".

 

قال توفيق الحميدي رئيس المنظمة "ما حدث مع بن طالب جريمة مروعة يجب أن لا تمر دون عقاب، خاصة وان هذه الجريمة ليست الأولى  التي تمارس في حق أبناء المنطقة حيث كانت منظمة سام قد أصدرت عددا من التقارير حول عمليات اعتقالات تعسفية وإخفاء قسري، وتصفية المعتقلين في السجون على يد قوات الأمن، ما يجعل فتح تحقيق شامل أمرا في غاية الأهمية لوقف هذه الممارسات، ومحاسبة الجناة أمام القضاء "

 

وفي تفاصيل الجريمة التي سردها أحد أقارب الضحايا: "خلال سنة وتسعة أشهر أخفي مكان اعتقال كامل طالب الكثيري وولده، ومنع أهلهم من الاتصال بهم والاطمئنان على صحتهم، حتى وصلهم خبر قبل شهرين من أحد العاملين في إدارة الأمن نفسها، أكد لنا بأن (كامل وابنه عبد الله) قُتلوا عصر يوم الاعتقال أي قبل سنة و9 أشهر من تاريخ اليوم".

 

تتبعت سام أسباب الاختطاف الذي تعرض له الضحية " كامل بن طالب الكثيري" وولده عبدالله "، فأفاد لها أحد أبناء القبيلة "بأن تلك القوات ادعت بأن هناك قضية اختطاف ابن أحد التجار، لكن  بعد فترة تبين زيف هذا الادعاء، حيث انتهت هذه القضية رسميًا، وقد سبق أن تم تقديمه للعدالة، وصدر حكما ببراءته، وحرصت قبيلته على الاستجابة لهم، ودائمًا ما كان يقول من له حق عندي سواء كان مواطنا أو دولة أنا مستعد لإيفاء ذلك الحق".

 

ونقلت عن أحد أقارب الضحية قوله " طالبنا النيابة بتشريح الجثة عبر طبيب التشريح، وقد ذهبنا مع النيابة العامة لمشاهدة الجثة، للأسف صدمنا جميعاً عندما شاهدنا الجثتين حيث كانتا بحالة سيئة جدا، لم نستطع التعرف عليهم من شدة سوء حالة الجثث التي أصبحت سوداء ومتحللة وملتصقة بثيابها مع البطانية التي كانوا محاطين بها، الملامح مختفية تماما، ويظهر على الجثث سوء التعامل معها وعلامات تهشيم الوجه.  بعد عام ونصف، لن تجد إلا جثث شبيهة بـ المحنطة، لأن السوائل تبخرت واصبحت الجثث مثل المومياء، مروع جدا".

 

 


التعليقات