[ الهيئة حذرت من استغلال قضية فلسطين ]
قالت هيئة علماء اليمن، في بيان صادر الجمعة، إن الصراع الدائر في المنطقة بين ما وصفته بـ”المشروع الإيراني وأدواته” من جهة و”المشروع الصهيوني المدعوم أمريكياً” من جهة أخرى، لا يمثل صراعاً لنصرة الدين، بل هو “تدافع نفوذ وهيمنة بين قوتين ظالمتين” للأمة العربية والإسلامية.
وأضافت الهيئة أن هذه التطورات تستوجب، بحسب البيان، “ضبط النظر بميزان الوحي” والابتعاد عن الانحيازات العاطفية أو الاصطفافات السياسية والطائفية، محذرة من “اختلال في موازين الحكم” لدى البعض عند تقييم الصراع.
وأكدت أن من أصول الشريعة إقامة العدل في الحكم على الأطراف المتنازعة، مشيرة إلى أن المشاريع التوسعية، على اختلاف شعاراتها، تتشابه في نتائجها “التدميرية” من حيث سفك الدماء وتمزيق الأوطان، معتبرة أنه لا يجوز شرعاً الانخراط في أي مشروع يقوم على أسس تخالف العقيدة، حتى لو كان ذلك بدعوى مواجهة خصم آخر.
وفي سياق اليمن، حمّلت الهيئة ما وصفته بـ”المشروع الإيراني” مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، متهمة جماعة الحوثي بتقويض الدولة وإشعال الصراع الداخلي، والسعي لجر البلاد إلى “محرقة صراعات إقليمية” لا تخدم مصالح اليمنيين.
وشدد البيان على أن دعم القضية الفلسطينية “واجب شرعي وعقدي”، لكنه حذر في الوقت نفسه من استغلال هذه القضية لتبرير “جرائم أو مشاريع توسعية”، قائلاً إن “الحق لا يُنصر بالباطل”، وإن تحرير القدس لا يمكن أن يتم عبر ما وصفه بـ”استباحة المدن اليمنية”.
كما دعت الهيئة إلى تعزيز الاستعداد العسكري والفكري والاقتصادي، وحثت الحكومات العربية والإسلامية على توحيد صفوفها لمواجهة ما سمته “محاولات الاختراق الثقافي والسياسي”.
وفي ختام بيانها، أكدت الهيئة دعمها لدول الخليج العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، في ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، معتبرة أن “أمن الحرمين من أمن الأمة”، وأن المساس به يعد مساساً بمقدسات المسلمين.